الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – مواطن صالح غيور من أبناء عمالة مقاطعات ابن امسيك نشر تدوينة على موقع فيسبوك هزت كل من قرأها، التدوينة لم تكن للبحث عن التفاعل و لا عن الشهرة، كانت صرخة إنسانية من قلب بلوك 6 زنقة العربي البناي حيث يعيش ثلاثة أطفال صغار في ظروف قاسية جدا بلا مدرسة بلا رعاية بلا نظافة محرومين من كل حقوق الطفولة التي يكفلها القانون و الدستور، أطفال في سن التمدرس مكانهم الطبيعي بين الكتب و الأقسام لكنهم اليوم حبيسو زقاق يصارعون التهميش إلى جانب أم تعاني في صمت ولا تملك إلا الصبر.
هذه التدوينة التي كتبها أحد فعاليات المجتمع المدني وضعت الأصبع على الجرح مباشرة تساءل المواطن الصالح بمرارة أين هو الحق في التعليم الذي يضمنه الدستور المغربي لهؤلاء الأطفال ولماذا لم يتم إلى اليوم توجيههم إلى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو إلى مركز حماية الطفولة ليستفيدوا من التربية و الرعاية والتعليم وأين هو دور خلية التكفل بالنساء و الأطفال في وضعية صعبة وأين هو دور مندوبية التعاون الوطني التي من المفروض أن تكون أول من يتحرك في مثل هذه الحالات.
اللوم الحقيقي يقع على منظومة الرعاية الاجتماعية التي لم تصل بعد إلى بلوك 6 كيف يعقل أن تمر جمعيات المجتمع المدني وتدق ناقوس الخطر بينما المؤسسات المعنية غائبة وكيف يعقل أن يحرم أطفال في قلب الدارالبيضاء من أبسط حق وهو الذهاب إلى المدرسة.
بناء على هذه التدوينة التي تعتبر تنويرا للرأي العام نوجه نداء إنسانيا عاجلا إلى عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك و إلى رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة وإلى السيد مدير مندوبية التعاون الوطني بعمالة ابن امسيك من أجل إخراج لجنة اجتماعية ميدانية في أقرب الآجال لمعاينة حالة هذه الأسرة ودراسة إمكانية التكفل الفوري بالأطفال و تمكينهم من ولوج المدرسة والاستفادة من خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية مع تمكين الأم من الدعم الاجتماعي الكفيل بالحفاظ على أبنائها.
السيد ممثل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات ابن امسيك، هؤلاء الأطفال هم فلذات أكبادنا وهم رجال الغد وإنقاذهم من الضياع هو إنقاذ للوطن بأكمله فحب الأوطان من الإيمان وشعارنا الخالد الله ثم الوطن الملك يجب أن يترجم إلى أفعال على الأرض تبدأ من طفل في ابن امسيك نعيده اليوم إلى مقعده الدراسي.
عاش الملك و لا عاش من خانه