إلى حموشي مدير DGST تحقيق صادم يكشف شبكة وساطة صحفية تحاول شراء ذمم المنابر مقابل حذف مقالات حول بارونات المخدرات بالمملكة المغربية

الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – أنجزت جريدة “الأخبار المغربية” تحقيقا ميدانيا استقصائيا دام شهور كشف عن معطيات خطيرة تتعلق بمحاولات ممنهجة لاستمالة وإغراء منابر إلكترونية جادة من أجل دفعها لحذف مقالات صحافية تفضح أنشطة مشبوهة لبارونات مخدرات صلبة ينشطون بين الدارالبيضاء وشمال المملكة وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة من مصادرها الخاصة والموثقة بتسجيلات صوتية و محادثات تحتفظ بها هيئة التحرير وتضعها رهن إشارة العدالة عند الطلب فإن الأسلوب المتبع يكاد يكون متطابقا في كل الحالات حيث يبدأ الأمر باتصال هاتفي من شخص يقدم نفسه على أنه فاعل خير أو زميل مهنة ينتمي لنفس الجسم الصحافي ويدعي أنه مرسل من طرف جهات نافذة أو من طرف عائلة المعني بالأمر و يعرض التوسط مقابل حذف المقال والعبارات التي رصدها تحقيقنا كانت صريحة و واضحة من قبيل (حيد لينا هاد المقال ما يكون غير خاطرك نعطيوك اللي بغيتي) وفي حالات أخرى يتم اللجوء إلى أسلوب الترهيب الناعم عبر انتحال صفة مقربين من أجهزة أمنية حساسة من قبيل الادعاء أن المتصل من أسرة أمنية أو أنه على علاقة مباشرة بمسؤولين أمنيين في محاولة لإضفاء نوع من الشرعية والضغط النفسي على الصحافي المستهدف وما أثار انتباه هيئة التحرير في هذا التحقيق هو تكرار نفس الأسلوب من طرف منابر مختلفة حيث تتواصل مع الجريدة بعد نشرها لمقال حول تاجر مخدرات صلبة و تطلب بشكل مباشر حذف المقال أو حجبه مؤقتا إلى حين فهم الموضوع مع وعود بمقابل مادي أو خدمات وقد توصلت الجريدة في إحدى الحالات بعبارة موثقة (أقل شي احجب الخبر حتى نتفاهمو) وهو ما يكشف عن وجود تنسيق بين بعض الوسطاء الذين يشتغلون كحلقة وصل بين بارونات المخدرات والمنابر الإعلامية والأخطر في هذا الملف و حسب ما وقفت عليه الجريدة من خلال تتبعها لمآل شكايات سابقة وضعت لدى النيابة العامة وأحيلت على الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الدارالبيضاء هو غياب أي تفاعل جدي أو بحث معمق في مثل هذه القضايا التي تمس بالأمن العام وبسلامة الصحافيين فحسب القانون وخاصة المواد 18 و 19 و 20 من قانون المسطرة الجنائية فإن دور الفرقة الولائية للشرطة القضائية لا ينحصر في تحرير المحاضر و انتظار التعليمات بل يمتد إلى البحث والتمحيص والتحري الاستباقي في الجرائم الخطيرة وخاصة جرائم محاولة التأثير على الصحافة عبر الرشوة والاستمالة وإن محاولة شراء ذمة صحافي لحذف مقال حول شبكة مخدرات لا تقل خطورة عن جريمة الاتجار نفسها لأنها تهدف إلى طمس الحقيقة و تكميم الأفواه وضرب المجهودات الجبارة التي تقوم بها المديرية العامة للأمن الوطني في محاربة الجريمة المنظمة وأمام خطورة هذه الوقائع فإن جريدة “الأخبار المغربية” تطالب بفتح بحث إداري و قضائي شفاف حول هذه الظاهرة الدخيلة على الجسم الصحافي والتي تسيء لمهنة الصحافة النبيلة وتضع حدا لكل من يحاول استغلال صفة صحافي مهني للقيام بدور الوسيط بين بارونات المخدرات والمنابر الإعلامية وهيئة التحرير تحتفظ بجميع التسجيلات والوثائق وتضعها رهن إشارة السلطات القضائية المختصة.
عبدالمجيد مصلح صحافي مهني مدير النشر “الأخبار المغربية”

قد يعجبك ايضا
Loading...