زلزال داخل (الاتحاد الاشتراكي) قيادي بارز يطالب الكاتب الأول بالتنحي الفوري وفتح الباب أمام جيل جديد
الأخبار المغربية
المغرب أولا – نداء يهز البيت الاتحادي ويضع مستقبل قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المحك بعدما خرج عبداللطيف البيدوري عضو المجلس الوطني للحزب ونائب الكاتب الإقليمي بالجديدة برسالة مباشرة و صريحة إلى الكاتب الأول يطالبه فيها بالتنحي و فتح الطريق أمام قيادة جديدة قادرة على إعادة بناء الثقة و تجميع الطاقات وفتح ورش المصالحة والتنظيم و التجديد، البلاغ الذي يحمل نبرة مسؤولة وغير تصادمية يؤكد أن صاحبه لا يتحدث من موقع الخصومة الشخصية ولا من منطق تصفية الحسابات بل من موقع مناضل عايش مسار الحزب في مختلف مراحله من مدرسة عبدالرحيم بوعبيد إلى محمد اليازغي و عبدالرحمان اليوسفي و عبدالواحد الراضي وعاصر أربع ولايات على رأس القيادة الحالية بكل ما حملته من نجاحات و إخفاقات.
البيدوري يقر في ندائه بأن الكاتب الأول تحمل المسؤولية في مرحلة بالغة الصعوبة حين كان الاتحاد يواجه أوضاعا تنظيمية و مادية قاسية وعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على ممتلكات الحزب ومؤسساته وترسيخ مبدأ أن ما هو باسم الاتحاد ملك للحزب و مناضليه وليس للأشخاص كما يقر بما تحقق من دينامية تنظيمية و سياسية وحضور داخلي وخارجي وفر الشروط الأساسية لاستمرار الحزب و صموده، لكنه يعتبر أن المرحلة اليوم مختلفة وأن الأسئلة المطروحة أعمق من مجرد خلاف حول المشاركة أو المعارضة أو قرار سياسي ظرفي بل تتعلق بقدرة الاتحاد على استعادة المبادرة و تجديد نفسه واستعادة ثقته وموقعه الطبيعي داخل المجتمع.
ويشير البلاغ إلى أن الاحتكاك اليومي بالمناضلين والمتعاطفين والمواطنين و الاستماع إلى نبض الشارع و ما يقال داخل التنظيم و خارجه يكشف بوضوح أن استمرار القيادة الحالية بات في نظر عدد متزايد من المناضلين عائقا أمام تجديد الثقة وإعادة بناء الجسور و فتح أفق جديد أمام المشروع الاتحادي، ويرى البيدوري أن القرار المطلوب اليوم هو قرار شجاع ومسؤول يتمثل في التنحي عن الكتابة الأولى و فتح المجال أمام وجه اتحادي جديد قادر على الاستجابة لشروط المرحلة و انتظارات المناضلين و المجتمع وأن هذا القرار إذا اتخذ بإرادة حرة ومسؤولية سيشكل سابقة سياسية و أخلاقية في المشهد الحزبي المغربي ورسالة قوية مفادها أن المسؤولية ليست امتيازا دائما وأن مصلحة التنظيم فوق الأشخاص والمواقع و سيحفظ لصاحبه مكانته داخل ذاكرة الاتحاد وسيصفه التاريخ بأنه ساهم بقراره في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، النداء لا يقف عند مخاطبة الكاتب الأول بل يمتد إلى دعوة كل مناضلات ومناضلي الاتحاد في مختلف الجهات والأقاليم وكل من يتحمل مسؤولية داخل الحزب إلى فتح نقاش مسؤول وشجاع حول مستقبل القيادة والتنظيم و العمل من أجل انتقال ديمقراطي ومنظم يتيح بروز قيادة جديدة مناضلة، ويختم البيدوري نداءه بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي أكبر من الأشخاص وأبقى من المسؤوليات وأعمق من المواقع التنظيمية وأن الانسحاب في الوقت المناسب قد يكون أحيانا أبلغ أشكال الوفاء للتنظيم في انتظار قرار أعضاء المجلس الوطني لإقليم الجديدة الذين وضعهم أمام مسؤوليتهم التاريخية في لحظة يعتبرها مفصلية في مستقبل الحزب.
تصبحون على تغيير