هدم دوار عبد الله بلحاج…الامام الراتب يلقي خطبة الوداع وأسئلة حول التأطير الديني واليقظة المؤسساتية (الفتنة أشد من القتل) فيديو
الأخبار المغربية
عين السبع – أعاد الفيديو الذي ظهر فيه الإمام الراتب لمسجد دوار عبد الله بلحاج، بعد عمليات هدم الدوار في إطار برامج القضاء على السكن العشوائي، فتح نقاش واسع حول مسؤولية الخطاب الديني في الأزمات، وحول أدوار المؤسسات المكلفة بتأطير الشأن الديني ومتابعة الأوضاع العامة.
فالكلمة التي ألقاها الإمام لم تكن داخل المسجد، وإنما أمام تجمع من السكان في ظرف اجتماعي حساس، عقب تنفيذ عملية الهدم، وفي مثل هذه الظروف، تكون الكلمة الصادرة عن الإمام ذات تأثير خاص، لأن الناس ينظرون إليه باعتباره مرجعا دينيا، ينتظرون منه الدعوة إلى الحكمة، وتهدئة النفوس، وتغليب المصلحة العامة، مع احترام حق المواطنين في التعبير بالوسائل القانونية.
قضية الإمام الراتب مؤسساتية و لا تقل أهمية عن مضمون الخطبة نفسها، لأنه ليس شخصا مجهولا أو عابرا، بل كان خطيب جمعة لسنوات، يتولى الإمامة بصفة منتظمة و يخاطب المصلين أسبوعا بعد أسبوع، فهل رصدت أذن و أعين السلطات المحلية و الأمنية و الدينية و قامت بأدوارها في المتابعة والتأطير وفق الاختصاصات التي يحددها القانون.
الرأي العام يطرح أسئلة حول مستوى التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بتدبير مثل هذه الملفات، سواء السلطات المحلية أو الجهات المكلفة بتأطير الحقل الديني، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناطق تعرف تحولات اجتماعية كبيرة نتيجة برامج إعادة الإسكان ولا ينبغي أن تفهم هذه الأسئلة على أنها أحكام مسبقة أو اتهامات، وإنما هي جزء من الدور الرقابي الذي تمارسه الصحافة في مساءلة السياسات العمومية، بهدف فهم ما إذا كانت هناك حاجة إلى تطوير آليات التأطير و التواصل، خصوصا في الفترات التي تعرف توترا اجتماعيا، لأن نجاح مشاريع إعادة إسكان الأسر والقضاء على السكن غير اللائق لا يقاس فقط بإنجاز البنايات، بل كذلك بقدرة المؤسسات على مواكبة المواطنين، وشرح أهداف هذه المشاريع، وضمان أن يبقى الخطاب الديني عاملا في تعزيز السلم الاجتماعي ووحدة المجتمع.
تصبحون على تغيير