الأخبار المغربية
المغرب – في مشهد امتزجت فيه رمزية الوفاء بروح الوطنية، احتضنت مدينة سطات حفلا رسميا مهيبا بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي محطة شكلت أكثر من مجرد احتفال مؤسساتي، بل مناسبة لاستحضار مسار طويل من العمل والتضحيات والتحديث المتواصل الذي جعل المؤسسة الأمنية إحدى الركائز الأساسية لاستقرار الدولة وحماية المجتمع.
الحفل الذي نظمته ولاية أمن سطات عرف حضور شخصيات وازنة تمثل مختلف السلط القضائية والإدارية والعسكرية، يتقدمهم عامل إقليم سطات علي حبوها، إلى جانب مسؤولين قضائيين وأمنيين و منتخبين وصحافيين فضلا عن حضور فعاليات المجتمع المدني، في صورة عكست حجم التقدير الذي تحظى به المؤسسة الأمنية داخل محيطها المجتمعي.
ولم تكن المناسبة مجرد لحظة بروتوكولية عابرة، بل تحولت إلى فضاء لاستحضار التحولات الكبرى التي شهدها الجهاز الأمني المغربي خلال العقود الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بتحديث أساليب العمل وتعزيز الحكامة الأمنية والانفتاح على المواطن.
فالأمن الوطني اليوم لم يعد يشتغل بمنطق التدخل فقط، بل أصبح يعتمد فلسفة القرب و التواصل وبناء الثقة، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق الأمن الشامل، وقد أبرزت الكلمات و الفقرات التقديمية التي ميزت الحفل حجم الأوراش التي باشرتها المؤسسة في مجالات التكوين المستمر والرقمنة و تطوير الوسائل التقنية ورفع جاهزية الوحدات الميدانية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي تعرفها الجريمة الحديثة، سواء في بعدها الإلكتروني أو العابر للحدود.
كما شكلت الذكرى مناسبة لتكريم نساء و رجال الأمن الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني في مختلف الظروف، واضعين أمن المواطن وسلامته فوق كل اعتبار، وهي تضحيات يومية تعكس روح الانضباط و الالتزام التي ظلت تميز هذه المؤسسة منذ تأسيسها، تحت شعار الوفاء الدائم للثوابت الوطنية: “الله الوطن الملك”.
احتفال سطات حمل في عمقه رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة الأمنية المغربية لم تعد مجرد جهاز لحفظ النظام، بل أصبحت فاعلا مجتمعيا يراهن على ترسيخ الثقة و خدمة المواطن بروح المسؤولية والانفتاح.
عاش الملك عاش عاش عاش