شكاية إلى الوكيل العام للملك ضد إدارة السجن المحلي بالناظور 2 (سلوان) ومصحة السجن والمستشفى الحسني بالتقصير والإهمال الطبي

الأخبار المغربية
الناظور – بتاريخ 11 أبريل 2024 رفعت السيدة حفصة المنصوري القاطنة بحي أولاد العربي ببني أنصار، شكاية إلى كل من جناب السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف و السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، تشتكي فيها من الإهمال الطبي الذي تعرض له ابنها المعتقل “يونس بوقي” داخل السجن المحلي بالناظور، والذي أدى إلى تدهور خطير في حالته الصحية.
وبحسب الشكاية، فإن المعتقل يونس بوقي، المحكوم لسنة سجناء نافذة و المعتقل منذ 29 دجنبر 2024 تحت رقم الاعتقال 20874 خضع لعملية جراحية دقيقة على مستوى العمود الفقري بتاريخ 11 يناير 2025 غير أنه لم يتلق الرعاية الطبية اللازمة بعد العملية، ما تسبب له في مضاعفات صحية خطيرة، من بينها آلام حادة و صعوبة في الحركة.

وتتهم المشتكية إدارة السجن المحلي بالناظور 2 بسلوان ومصحة السجن والمستشفى الحسني بالتقصير والإهمال الطبي، مشيرة إلى غياب المتابعة الطبية المختصة، ورفض إدارة السجن الاستجابة لمطالب عرض ابنها على طبيب متخصص أو إخضاعه لفحوصات إضافية. كما أعربت عن تخوفها من تعريض حياة ابنها للخطر نتيجة الإهمال المستمر.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع الشكايات التي توجّه إلى النيابة العامة بالدائرة القضائية للناظور ضد مؤسسات السجون الواقعة في نفوذها، يكون مآلها الحفظ، بغض النظر عن خطورتها، حيث تكتفي النيابة في الغالب بفتح تحقيق شكلي لا يرقى إلى مستوى مساءلة المسؤولين أو الوقوف على حقيقة الانتهاكات. وهو ما يثير تساؤلات حول مدى جدية التعاطي مع هذه الملفات، خصوصا حينما تمس الحق في الحياة والصحة والسلامة الجسدية للمعتقلين.
وتساءلت المشتكية عن مدى احترام الحكومة لالتزاماتها الدستورية والحقوقية، خاصة في ظل الفصل 31 من الدستور المغربي الذي يضمن الحق في العلاج والعناية الصحية، والفصل 22 الذي يجرّم المس بالسلامة الجسدية أو النفسية لأي شخص، حتى داخل المؤسسات السجنية.
كما استندت الشكاية إلى المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية، لاسيما القانون 98/23، الذي يلزم الإدارة بتوفير الرعاية الطبية الضرورية للنزلاء، ومعاملة المعتقلين بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.
واختتمت السيدة حفصة المنصوري شكايتها بمناشدة السيد الوكيل العام للملك و وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية اتخاذ ما يلزم قانونا للتحقيق في هذه الواقعة المؤلمة، وفتح باب المساءلة ضد أي تقصير في الرعاية الصحية داخل السجن، مؤكدة أن هدفها ليس الانتقام، بل حماية كرامة وسلامة ابنها وباقي المعتقلين، وخدمة للعدالة والحق في الحياة.
