بعدما عجزت شرطة (الجديدة) الحموشي يثبت المهادي والفرقة الوطنية تفجر ملف الشواهد المزورة

الأخبار المغربية

الجديدة – تدخل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في ملف الحوادث الوهمية بإقليم الجديدة لم يكن مجرد مسطرة عابرة بل كان شهادة وفاة معلنة لمسار أمني محلي ظل لسنوات يراكم الفضائح فوق الرفوف حتى أصبح تزوير الشواهد الطبية صناعة قائمة بذاتها تمارس في وضح النهار أمام المستشفيات و أمام أبواب المحاكم بلا خوف، المديرية العامة للأمن الوطني حين أشرت قبل أسابيع قليلة على تعيين المراقب العام علي المهادي رئيسا رسميا للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة خلفا لمصطفى رحمان لم تكن تمارس مجرد تداول عادي على المناصب كما جاء في البلاغ الرسمي الذي تحدث عن دينامية داخلية وضخ دماء جديدة بل كانت تعيد ترتيب بيت داخلي انكشف عجزه بالكامل بعدما عجز عن تفكيك شبكة تخدم أمام عينيه وتستقطب المصابين من قسم المستعجلات وتوزعهم على مكاتب أطباء معروفة بالاسم والعنوان، المهادي نفسه هو الذي كان يسير المصلحة بالنيابة وواكب بشكل مباشر كل الإشكالات والملفات التي كانت نائمة ثم استيقظت فجأة على وقع قدوم عناصر الفرقة الوطنية من الدارالبيضاء للاستماع إلى سبعة أطباء من الجديدة و أزمور في ملفات يفترض أن الشرطة القضائية المحلية هي أول من يفترض أن يكتشفها ويحيلها، كيف لجهاز أمني محلي أن يترك أكثر من 400 ملف مشبوه كشفت عنه شركات التأمين وأكثر من 50 إدانة قضائية تمر دون أن يقطع دابر سمسار واحد.

فالنيابة العامة بالجديدة تحولت إلى محطة عبور تحفظ فيها المحاضر لدى نواب متعاقبين لم يجرؤ أحد منهم على تحريك المتابعة حتى جاء وكيل الملك الحالي وفتح الأدراج المغلقة، و حينها فقط اضطرت جهات عليا أن تتدخل وأن ترسل الفرقة الوطنية لأن الثقة في المسار المحلي انهارت، وهنا تظهر قوة ما ينشره المؤثر الملقب ب(لفرشة) الذي ينشر يوميا وثائق دقيقة مصدرها إدارات يفترض أن المعلومة فيها محصنة ولا تخرج إلا بولوج مكاتبها وهذا يعني أن هناك من داخل الإدارة نفسها من سئم الصمت وقرر تسريب الحقيقة بعدما رأى أن المساطر الداخلية لا تحرك ساكنا، (لفرشة) لا يفبرك بل يفضح ما تعجز الأجهزة عن فضحه ولو كنا فعلا في دولة الحق و القانون لكان كل من مر فوق ملف وهمي ولم يحركه قد وضع مفاتيحه و انصرف من رئيس مصلحة إلى نائب وكيل الملك إلى موظف تأمين سهل صرف التعويض.

تعيين المهادي رسميا هو رسالة واضحة أن مرحلة التسيير بالنيابة انتهت وأن زمن غض الطرف عن الحوادث الوهمية قد ولى و أن الملف لم يعد شأنا محليا يمكن احتواؤه بل أصبح ملفا وطنيا سيجر معه كل من سهل وتستر وتواطأ بصمته.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...