الأخبار المغربية
ما تتعرض له المملكة العربية السعودية من اعتداءات همجية متكررة ليس مجرد صراع سياسي عابر بل هو تعبير صارخ عن حقد دفين تحمله الطائفتان الشيعية و الزيدية الحوثية تجاه قبلة المسلمين. هؤلاء القوم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا يراعون حرمة لدم ولا لعرض ولا لبيت عتيق ولا لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من يستهدف مكة والمدينة بالصواريخ و المسيرات لا يمكن أن يكون صاحب مشروع سياسي بل هو صاحب مشروع طائفي حاقد يرى في وجود المملكة قوة للإسلام السني يجب كسرها، المؤلم أن هذه الاعتداءات تقابل بصمت مريب من كثير من العواصم التي تدعي الانتماء لأهل السنة، السعودية لم تكن يوما دولة لفئة بل كانت درع الأمة السنية و حامية الحرمين وخادمة لقضايا المسلمين من فلسطين إلى الروهينغيا، وعندما تستباح أجواؤها وتستهدف مقدساتها فإن المستهدف الحقيقي هو كل سني على وجه الأرض.
إن الاتحاد ليس خيارا ترفيا بل هو فرض وجود، متى تفهم الدول السنية أن التفرق هو الذي سمح للمشروع الصفوي أن يتمدد من بغداد إلى بيروت إلى صنعاء إلى باب المندب، الوحدة ليست شعارا للخطب بل هي منظومة دفاع مشترك واقتصاد متكامل وإعلام موحد ووعي جمعي بأن سقوط الرياض لا قدر الله هو سقوط لآخر قلعة تحمي عقيدة أهل السنة والجماعة.
التاريخ لا يرحم المتفرقين، والأمة التي لا تحمي قبلتها لا تستحق أن تسمى أمة.
حسبي الله ونعم الوكيل