“أونسا” خارج التغطية بشارع محمد السادس وكاريان كرلوطي وضرورة الإغلاق الفوري لمحلات تبيع السموم على شكل عطرية الجزء الأول
الأخبار المغربية
الفداء درب السلطان – تتحول محلات بيع العطرية بشارع محمد السادس وبأحياء كاريان كرلوطي وبالأسواق النموذجية المنتشرة عبر تراب الدارالبيضاء الكبرى إلى بؤر حقيقية لتهديد السلامة الصحية للمواطنين في ظل صمت رقابي غير مفهوم، جولة ميدانية بسيطة تكشف حجم الكارثة حيث تعرض كميات كبيرة من منتوجات الزيتون المنتهي الصلاحية إلى جانب توابل مغشوشة يتم ترويجها بشكل علني و دون أي وازع، الفلفل الأسود المطروح ببعض المحلات لا يمت بصلة للمادة الأصلية إذ يتم خلطه بمسحوق إيلان و السميدة والفلين المطحون و صباغته بألوان صناعية سوداء لامعة لإيهام المستهلك بجودته بينما تباع القرفة المطحونة مخلوطة بمادة الفلين، والكركم المغشوش المصبوغ بمادة كرومات الرصاص التي تضفي عليه لونا أصفر فاقعا لجذب الزبون، الأخطر أن هذه المواد تباع بالتقسيط في أكياس بلاستيكية غير معنونة ولا تحمل أي تاريخ للإنتاج أو انتهاء الصلاحية ولا أي ترخيص صحي صادر عن الجهات المختصة، أصحاب هذه المحلات يدركون جيدا أن لجان المراقبة المختلطة التي تضم أعوان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والسلطة المحلية تتحرك بمنطق انتقائي حيث تقصد محلا بعينه بناء على شكاية أو طلب بينما تترك عشرات المحلات المجاورة التي تروج نفس السموم دون أي مساءلة، هذا الأسلوب جعل التجار النزهاء يفقدون الثقة في منظومة المراقبة بعدما أصبحوا عاجزين عن منافسة الغشاشين الذين يبيعون بأسعار منخفضة ويحققون أرباحا خيالية على حساب صحة المواطن.
مدينة الدارالبيضاء التي تستهلك وحدها آلاف الأطنان من التوابل سنويا أصبحت سوقا مفتوحة للعطرية المغشوشة والزيتون الفاسد و المواد المنتهية الصلاحية التي يعاد تغليفها وبيعها في الأسواق النموذجية والأحياء الشعبية دون حسيب ولا رقيب، استمرار هذا الوضع يفرغ كل الشعارات المتعلقة بحماية المستهلك من محتواها ويضع صحة البيضاويين أمام خطر حقيقي يتطلب تدخلا عاجلا وحازما لإغلاق هذه الأوكار و محاسبة المتورطين فيها.