إلى عامل عمالة مولاي رشيد…علم ممزق فوق إدارة ترعى رعايا جلالة الملك و حافلة للدولة تتحول ليلا إلى وكر للدعارة والحشيش أمام العين التي لا تنام

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – في قلب عمالة مولاي رشيد وعلى مرمى حجر من مقرات سلطات يفترض فيها السهر على النظام العام تقبع بناية إدارية تحمل لافتة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني مولاي رشيد وهي مؤسسة عمومية أوكل إليها المشرع رعاية الفئات الهشة من رعايا جلالة الملك نصره الله و صون كرامتهم وإدماجهم غير أن المشهد الذي توثقه عدسة المواطن في هذا المكان يكشف عن إهمال جسيم لا يليق بمؤسسة تمثل الدولة. العلم الوطني الذي يعد رمزا للسيادة ومقدسا دستوريا يظهر في الصور ممزقا متدليا من سارية مائلة بلا عناية ولا احترام في مخالفة صريحة للقانون المتعلق بحماية الرموز الوطنية وفي إساءة بليغة لدلالة المؤسسة التي ترفعه، هذا المشهد ليس تفصيلا شكليا بل هو عنوان لثقافة استهتار تسري في المرفق ذاته.

وعلى الرصيف المقابل ترقد حافلة كبيرة بيضاء تحمل شعار المملكة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي و الأسرة والتعاون الوطني و عبارة خدمات المساعدة الاجتماعية المتنقلة المعروفة اختصارا بـ SAS Mobile و هي آلية ميدانية رصدت لها اعتمادات عمومية هامة من أجل إيواء المتشردين ونقل الأشخاص بدون مأوى و تقديم الدعم الاستعجالي في الشارع، الحافلة التي يفترض أن تجوب الأحياء ليلا ونهارا متوقفة منذ أيام في نفس النقطة غارقة في الأتربة محاطة بالنفايات معطلة عن أداء أي مهمة اجتماعية بل تحولت حسب شهادات متطابقة استقاها الموقع من ساكنة الحي ومهنيين مجاورين إلى وكر مغلق يرتاده غرباء في ساعات متأخرة من الليل لتعاطي الخمر وتدخين المخدرات و ممارسة أفعال منافية للحياء بعيدا عن أعين الرقابة.

إن تحول مرفق عمومي مخصص لحماية الكرامة الإنسانية إلى فضاء مشبوه لنشر الرذيلة يطرح سؤالا خطيرا حول من يتواطأ بالصمت ومن له مصلحة مباشرة في تعطيل آلية اجتماعية حيوية وفي إشاعة الفساد و تخريب النسيج الاجتماعي في منطقة شعبية تعاني أصلا الهشاشة، هذا المكان بالذات لا تصله أعين السلطات المحلية رغم قربه الشديد من إدارات ترابية وأمنية يفترض فيها المراقبة المستمرة مما يفتح الباب أمام استغلال هذا الفراغ من طرف منحرفين ويكرس الإحساس لدى المواطن بأن هناك مناطق خارج المحاسبة. ولذلك فإننا نضع هذه الوقائع الموثقة بالصورة والصوت أمام السيد عامل عمالة مولاي رشيد باعتباره المسؤول الأول عن حماية النظام العام وصون هيبة المؤسسات و نطالبه بإيفاد لجنة تفتيش عاجلة لمعاينة وضعية العلم الوطني فوق بناية المديرية الإقليمية ووضعية الحافلة المرقمة 262286 المغرب المتوقفة بشكل دائم و الاستماع إلى الساكنة و مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في المحلات التجارية والعمارات المحاذية التي توثق بالدليل حركة الدخول والخروج الليلي من الحافلة وتحديد المسؤوليات الإدارية عن هذا التسيب و ربط المسؤولية بالمحاسبة حماية للمال العام و صونا لكرامة رعايا جلالة الملك و صونا لهيبة الدولة في أبسط تجلياتها.

تصبحون على تغيير

 

قد يعجبك ايضا
Loading...