البلاغ العسكري الوهمي الذي يوزع كل صباح على صفحات البوليساريو لم يعد يصدقه حتى سكان مخيمات تندوف أنفسهم
الأخبار المغربية
المنطق العسكري البسيط يفضح هذه الأكاذيب، البوليساريو يدعي منذ ست سنوات أنه يقصف يوميا قواعد الجيش الملكي على طول الجدار الأمني الذي يسميه جدار الذل والعار، ست سنوات من القصف اليومي والنتيجة صفر صورة صفر فيديو صفر دليل، جيش يتعرض لهجمات يومية كما يدعون ولا يرد ولا يوجد حتى جندي واحد مصاب، أي عقل عسكري يمكن أن يصدق هذه الرواية، ما يسمى بقطاع أكلب الكوارتز وأم أدريكة الذي ذكره بلاغ اليوم هو منطقة مفتوحة تراقبها طائرات الدرون المغربية على مدار الساعة ورادارات متطورة وأقمار اصطناعية، أي تحرك لعربة واحدة في تلك المنطقة يتم رصده قبل أن تتحرك فكيف سيتم قصف مركز يبعد عشرات الكيلومترات دون أن يراه أحد.
الحقيقة أن هذه البلاغات تكتب داخل غرفة في الرابوني بتندوف من طرف شخص واحد مهمته كتابة اسم منطقة مختلفة كل يوم، أمس المحبس واليوم أكلب الكوارتز و غدا أوسرد نفس الجملة تتكرر تواصل أقصاف أسود جيش التحرير الشعبي البطل نفس الأخطاء اللغوية، نفس ختم بالبندقية ننال الحرية.
الهدف من هذه البلاغات ليس المغرب لأن المغرب يعرف الحقيقة على الأرض الهدف هو سكان المخيمات أنفسهم قيادة البوليساريو تحتاج أن تقول لهم أن الحرب مستمرة وأن النصر قريب حتى لا يثوروا عليها تحتاج أن تبرر وجودها كحركة مسلحة بعد أن فقدت كل دعم دولي تحتاج أن تطلب ميزانية جديدة من الجزائر، لو كانت هناك فعلا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد كما يدعي البلاغ لكانت هناك صور أقمار اصطناعية ومنظمات دولية تتحدث عنها ولكانت بعثة المينورسو التي تجوب المنطقة يوميا رصدت شيئا، لكن مينورسو نفسها قالت في تقريرها الأخير أن الوضع هادئ وأنها لم ترصد أي أعمال عسكرية.
المغرب لا يرد على هذه البلاغات لأنه لا يعتبرها موجودة أصلا الجيش الملكي منشغل ببناء القواعد وتأمين الحدود ومحاربة التهريب الحقيقي في الساحل بينما البوليساريو منشغل بكتابة بلاغات وهمية على فيسبوك، الحرب الوحيدة الموجودة اليوم هي حرب البلاغات على الصفحات أما على الأرض فالصحراء تعيش أكبر ورش تنموي في تاريخها و المشاريع تصل إلى الكركرات والجدار مؤمن بالكامل و الطائرات المسيرة لا تنام.