الأخبار المغربية
المغرب أولا – المفارقة الصارخة في المغرب اليوم هي أن الوطني الملكي الذي يدافع عن ثوابت الأمة يجد نفسه في قفص الاتهام بتهمة ملفقة واهية مثل إهانة موظف أو إهانة هيئة منظمة بينما الذي سب الملك وسب العلم وبال على الراية يعيش في بحبوحة ويستقبل في الصالونات و يأخذ الريع، خذ مثال المدعو نور زينو واسمه الحقيقي نورالدين دحمان، هذا الشخص الذي اعترف بنفسه أنه كان يسب المغاربة وينعت الملك بأقدح النعوت و هناك فيديوهات موثقة له و هو يتبول على العلم المغربي، فجأة ظهر في مؤتمر صحفي في الرباط/الدارالبيضاء بجانب محامي معروف يدعي أنه كان مدفوعا من جهات خارجية.
نحن في “الأخبار المغربية” نوجه سؤالا مباشرا إلى المنصوري/حموشي كيف دخل (زينو) إلى الوطن ولم يتم اعتقاله في المطار، وكيف تم التفاوض على دخوله دون تنقيط، هذا الشخص الذي أساء لرمز الأمة يعود اليوم و كأنه بطل بينما الملكي الذي كتب تدوينة غاضبة ضد قائد درك ملكي أو ضد وكيل الملك يجد نفسه أمام قاضي التحقيق، واللائحة طويلة.
هناك مؤثرين كانوا يشنون غارات يومية من أوروبا و أمريكا ضد المؤسسة الملكية، كانوا يصفون الملكية بأنها مصدر كل المآسي ويدعون إلى إسقاط النظام، نفس الخطاب الذي انفجر بعد حراك الريف، هؤلاء اليوم بعضهم عاد للوطن وبدأ يأخذ أموال الدعم العمومي وأموال اليوتيوب التي تتبخر في فنادق خمس نجوم وجوازات دبلوماسية كما قيل في أحد البيانات الحقوقية، حب البلاد لا يباع ولا يشترى ولكن الريع يباع ويشترى.
في المقابل هناك حالات موثقة لملكيين وطنيين تم الحكم عليهم بسنتين حبسا بتهمة إهانة الملكية من خلال تعليق فيسبوك كما حدث لعبدالعالي بحمد المعروف بغسان بودا في خنيفرة، وهناك من حكم عليه بثمانية أشهر لأنه غنى أغنية راب تنتقد الوضع الاجتماعي مثل حمزة أسباعر في العيون، وهناك من اعتقل لأنه انتقد مصادرة أراضي القبائل.
أما الحالة الأخطر فهي حالة أنور مالك، وهنا يجب التوضيح لأن هناك خلط كبير، هناك أنور مالك الجزائري الضابط السابق الذي انقلب على النظام الجزائري وأصبح يدافع عن الملكية المغربية و عن الصحراء المغربية و كشف أن الجزائر أنفقت نصف تريليون دولار لوقف تقدم المغرب، هذا الرجل هو اليوم حليف للمغرب ويجب حمايته، وهناك نور زينو الذي كان يهاجم الملكية ثم ادعى التوبة.
المعاناة الحقيقية هي أن الملكي الحقيقي لا يملك ݣريمة ولا يملك رخصة ولا يملك دعما، يعيش بعرق جبينه كما قال البطل سعيد عويطة، بينما عدو الملكية بالأمس يصبح خبيرا في الابتزاز ويأخذ الدعم من هنا وهناك ويعيش في باريس و برشلونة ومونتريال ويقبض باليورو.
المطلوب اليوم ليس الانتقام، المطلوب هو العدالة، إذا كان القانون يطبق على الملكي بتهمة إهانة موظف فيجب أن يطبق بنفس القوة على من أهان العلم ومن أهان الملك رمز الأمة، وإذا كان هناك عفو وتسامح فيجب أن يشمل أبناء الوطن الملكيين الذين أخطؤوا في لحظة غضب قبل أن يشمل الذين خططوا لسنوات لتشويه صورة المملكة أمام المنظمات الدولية، المغرب يحتاج إلى إنصاف ملكييه قبل أن يصالح أعداءه.
تصبحون على تغيير