أناسي…من يراقب المنابر؟ نداء عاجل للمراقبين لفتح تحقيق في غياب خطباء الجمعة و تمردهم على الخطبة الموحدة
الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – مهمة المراقبين وأطر وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية واضحة و لا تحتمل التأويل، هم مسؤولون مباشرة عن الشأن الديني وعن حراسة المنابر و تسجيل غياب الخطباء و تقييم كفاءة من يتجرأ على تعويضهم، فهل يتحملون هذه الأمانة أم يتفرجون؟ ما يجري فوق المنابر اليوم فضيحة ولا يمكن السكوت عنها، نحن أمام تمرد معلن على الخطبة الموحدة، خطباء جمعة وأئمة راتبون أعلنوا حربهم الباردة على وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، وصار المنبر في نظرهم عقوبة لا تشريف، يصعد أحدهم وهو ساخط، يرمي الكلمات رميا كأنه يريد التخلص منها، والبعض الآخر اختار طريق الهروب الجبان (الاعتذار) حجج واهية تتكرر كل جمعة (مسافر، عطلة، اجتماع في الجماعة، ارتباط إداري) و الحقيقة واحدة، لا يريدون “أن يبيعوا دينهم” بخطبة لا تحرض على الخراب ولا تدعو للعصيان ولا تصفق للفوضى.
الإشكال ليس في المصلين لأن 90% منهم لا يعلمون أصلا أن الخطبة موحدة، الإشكال في من أوكلت إليهم الأمانة، في أئمة وخطباء يمررون في المجالس الخاصة والأعراس والمناسبات رسائل سرية مفادها أن الخطبة الموحدة “غير صالحة” وأنها مفروضة عليهم، والطامة الكبرى أن أغلب هؤلاء لم يصلوا للمنبر بالعلم ولا بالكفاءة، وصلوا بالصوت، بالمحسوبية والزبونية، ومن بينهم للأسف من هم محسوبون على الوزارة نفسها، رؤساء مجالس علمية، مندوبون، نظار، يدعون في العلن أنهم مع الدولة العلوية الشريفة، وفي الخفاء يطعنون في قراراتها و يتحالفون مع كل من يريد إفراغ الدين من محتواه، و عندما يغيب هؤلاء، من يعوضهم؟ يتم ترك المنبر لمن هب ودب، لأشخاص لا علاقة لهم لا بعلوم الشريعة ولا بفن الإلقاء ولا بتزكية العلماء الربانيين في المغرب أو السعودية، فهل هذا المستوى يليق بأن يكون خطيب جمعة؟ هل بهؤلاء سنحافظ على هيبة المنبر؟ هنا يأتي دور الاستعلامات العامة ليس فقط لمتابعة الجريمة، هي مكتب استعلام و تقارير و تتوفر على موارد بشرية و سيارات وقدرة على الرصد الميداني، المطلوب اليوم هو فتح بحث عاجل و تسجيل أسماء كل الخطباء الممتنعين وتوثيق طريقة إلقاء من يصعدون، و رفع تقرير مفصل إلى وزارة الأوقاف حول حجم “الاحتجاج البريء” الذي تحول إلى فوضى.
من سيحافظ على المنبر إذا لم يحافظ عليه من عندهم السلطة لتصويب الاعوجاج؟ من سيحمي قرار الدولة إذا تهرب المسؤولون من تسجيل الغياب ومحاسبة المتخاذلين؟ المنبر أمانة، و الخطبة الموحدة قرار سيادي لحماية الثوابت، والصمت على هذا التمرد هو مشاركة فيه، انتهى زمن التسامح. المطلوب الآن، مراقبة، تتبع، تقارير، ومحاسبة.
عاش الملك عاش عاش عاش