الأخبار المغربية
الرباط – تواجه القنصلية العامة للمغرب ب”روتردام” موجة استياء متصاعدة في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بهولندا بسبب تراكم مشاكل إدارية أثرت بشكل مباشر على علاقتهم بمؤسسات وطنهم و جعلت كرامة المواطن داخل فضاء القنصلية محل تساؤل كبير و مصادر من داخل الجالية أكدت أن أبرز الاختلالات المسجلة تتمثل في غياب عدد من الموظفين عن مقرات العمل في أوقات الذروة بينما يعاني الحاضرون من ضغط كبير لا يتناسب مع حجم الطلبات اليومية، والمواطنين يشتكون من أسلوب تعامل يتسم بالاستعلاء والجفاء ما يعمق شعورهم بالغربة داخل مؤسسة يفترض أن تكون واجهة مشرفة للمملكة المغربية والمعضلة تتفاقم عندما يتدخل موظف إداري أو دبلوماسي تابع للسفارة لقضاء حاجة مواطن دون موعد مسبق في وقت ينتظر فيه آخرون لساعات أو لأيام للحصول على الموعد نفسه وهذا الازدواج في المعاملة خلق إحساسا بالكيل بمكيالين ودفع بالكثيرين للتساؤل عن معايير الاستقبال والخدمة، واللغة تبقى عائقا آخر إذ يجد أبناء الجيل الثالث صعوبة في التواصل مع الإدارة بسبب اقتصار الخدمة على العربية و الفرنسية في غياب واضح للغة الهولندية التي يتقنها معظمهم وللأمازيغية التي تعتبر جزءا من الهوية الوطنية، وأبناؤهم يفضلون التوجه للإدارات الهولندية لأنها تتحدث لغتهم وتحترم وقتهم و يخشى مغاربة هولندا ضياع الرابط مع الوطن.
هذا الوضع أثار نقاشا جديا يدور حاليا بين فعاليات جمعوية وحقوقية في “روتردام” حول تنظيم وقفة احتجاجية استنكارية أمام مقر القنصلية ليس بهدف الإساءة للمؤسسة بل لدق ناقوس الخطر و وسيلة حضارية لتوصيل صوت المواطن إلى الوزارة الوصية و المصالح المركزية بالرباط والمطلب الأساسي للجالية لا يتعدى إعادة الاعتبار لكرامة المواطن داخل قنصليته فالمطلب هو مراجعة منظومة المواعيد و الحد من الغيابات لضمان استمرارية المرفق العمومي و تكوين الموظفين على قواعد الاستقبال والتواصل واحترام المرتفق بما يليق بصورة المغرب الجديد وإدخال اللغة الهولندية ضمن لغات الاستقبال وتوظيف كفاءات من أبناء الجالية وتفعيل قنوات الشكاية والإنصات بجدية وقطع الطريق على أي مظاهر للمحسوبية أو التمييز والقنصلية كما يؤكد الجميع ليست مجرد إدارة وثائق بل هي أول سفير للمغرب في عيون أبنائه بالخارج وأي خلل في أدائها ينعكس مباشرة على صورة الوطن والثقة في مؤسساته.
يحيا الملك يحيا الوطن