“الأخبار المغربية” ترد على عزيز بنحرميدة وتطالب المدير العام للأمن الوطني بتغيير رئيس الفرقة الولائية و رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (ها علاش)
عبدالمجيد مصلح
المغرب أولا – توصلت هيئة تحرير “الأخبار المغربية” بطلب من مواطن مغربي غيور على وطنه ومؤسساته، التمس من خلاله نقل معاناته إلى الرأي العام، بعدما أكد أنه يتوفر على وثائق ومعطيات مرتبطة بمجموعة من الشكايات التي يقول إنها لم تعرف، بحسب تقديره، المسار الذي كان ينتظره، ملتمسا من منبرنا الإعلامي إيصال صوته إلى الجهات المعنية، ومطالبا بفتح المجال أمام التحقق من الوقائع التي يعرضها.
ويأتي هذا الطلب على خلفية تدوينة نشرها مدير نشر جريدة “صوت العدالة” عزيز بنحرميدة، تحت عنوان (حين تنام المدينة تبقى عيونها مفتوحة… الفرقة الولائية بالدارالبيضاء والفرقة الوطنية، عمل متواصل و نتائج تتحدث) والتي تضمنت إشادة برئيس الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء الكبرى، عزيز كمال الإدريسي، ورئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، هشام بعلي، مع استعراض عدد من العمليات الأمنية المنجزة.
وإذ تؤكد “الأخبار المغربية” أهمية العمل الأمني في حماية المواطنين ومحاربة الجريمة، فإنها ترى أن التقييم الموضوعي لأي مسؤول لا ينبغي أن يقتصر على النتائج التي تحظى بالتغطية الإعلامية، بل يجب أن يشمل أيضا طريقة تدبير الشكايات، والتفاعل مع تظلمات المواطنين، واحترام حقوقهم في إطار القانون، فالنجاح في تنفيذ العمليات الأمنية و الإصغاء إلى شكايات المواطنين مسؤوليتان متكاملتان، ولا ينبغي أن تطغى إحداهما على الأخرى.
وبحسب المعطيات والوثائق التي عرضها المواطن على هيئة التحرير، فإنه يعتبر نفسه متضررا من طريقة التعامل مع مجموعة من الشكايات التي سبق أن تقدم بها، ويقول إن عددا منها انتهى إلى الحفظ، كما يؤكد أن شخصا معنيا بأحد الملفات لم يتم الاستماع إليه بالشكل الذي كان ينتظره و على هذا الأساس، يلتمس المعني بالأمر التحقق من ظروف معالجة تلك الشكايات، والوقوف على الإجراءات التي اتخذت بشأنها، وتوضيح الأسباب التي استندت إليها القرارات الصادرة في الملفات المعنية.
ويحمل المواطن، وفق روايته، مسؤولية ما يعتبره تعثرا في تدبير هذه الملفات لكل من رئيس الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء الكبرى، عزيز كمال الإدريسي، ورئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، هشام بعلي، مطالبا الجهات المختصة بالنظر في ما يعرضه من معطيات و وثائق، والتأكد من مدى سلامة الإجراءات المتخذة، دون إصدار أحكام مسبقة على أي طرف.
كما يؤكد المواطن أنه سبق أن نظم وقفة احتجاجية أمام مقر جريدة “صوت العدالة” على خلفية ادعاءات تتعلق بطبيعة الأنشطة التي يقول إنها كانت تمارس داخل المقر المذكور وتؤكد “الأخبار المغربية” أن خطورة هذه الادعاءات تقتضي التعامل معها بمنطق التثبت و التحقيق، لا بمنطق الجزم أو التشهير، مع ضرورة الرجوع إلى الوثائق والمحاضر و النتائج الرسمية المتاحة، و الاستماع إلى الأطراف المعنية قبل استخلاص أي نتيجة.
ويقول المواطن الصالح، أيضا إنه يرى أن استمرار ما يعتبره ممارسات للتشهير والسب و القذف، بالتزامن مع ما يصفه بتعثر معالجة بعض شكاياته، عمق شعوره بعدم الإنصاف، ودفعه إلى اللجوء إلى الصحافة من أجل إيصال صوته، ومن هذا المنطلق، فإن ما تنشره الجريدة في هذا الملف يأتي في إطار نقل تظلم توصلت به هيئة التحرير، وإتاحة النقاش حوله في حدود المصلحة العامة، مع التأكيد أن تحديد المسؤوليات القانونية يظل من اختصاص الجهات المختصة.
وفي سياق متصل، يطرح المواطن مسألة ظروف العمل والإمكانيات المتاحة داخل بعض المصالح الأمنية، بما في ذلك المكاتب المجهزة و وسائل التنقل والتحفيزات و التجهيزات المكتبية ووسائل الراحة، مثل آلات إعداد القهوة والماء، ولا تعتبر “الأخبار المغربية” توفر المسؤولين على ظروف عمل ملائمة أمرا سلبيا في حد ذاته، إذ إن التجهيزات و الإمكانيات المهنية قد تكون ضرورية لأداء المهام، غير أن توفيرها ينبغي أن يقابله الحرص على جودة الخدمات، وحسن تدبير الملفات، و التفاعل المسؤول مع المواطنين، المعيار الحقيقي يا مسؤولين، لتقييم المسؤولية لا يتمثل في طبيعة المكتب أو التجهيزات المتوفرة داخله، وإنما في مدى احترام القانون، ونجاعة العمل، والقدرة على تدبير الشكايات بجدية وشفافية، و ضمان حق المواطن في معرفة مآل ملفاته وفق المساطر المعمول بها.
وبناء على ما عرضه المواطن من معطيات، تتوجه “الأخبار المغربية” إلى السيد عبداللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، من أجل النظر في هذا التظلم، و التحقق من الوثائق و الإجراءات المرتبطة بالشكايات المعنية، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية في معالجتها، مع اتخاذ ما يراه مناسبا في حدود اختصاصاته، إذا أظهرت نتائج المراجعة وجود اختلالات تستوجب التدخل.
كما تضع هيئة التحرير مطلب تجديد المسؤولية على طاولة النقاش، وتدعو إلى النظر في إمكانية تغيير رئيس الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء الكبرى، عزيز كمال الإدريسي، ورئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، هشام بعلي، وضخ دماء جديدة في مراكز المسؤولية، إذا أفضى التقييم الإداري والمهني إلى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك و يظل هذا المطلب دعوة إلى المراجعة والتقييم المؤسساتي، وليس حكما مسبقا بثبوت مخالفة في حق أي من المسؤولين المذكورين.
أسي حموشي، إن المواطن الذي يلجأ إلى الصحافة لا يطلب بالضرورة إصدار حكم لصالحه، وإنما يطالب بأن تسمع روايته، وتفحص وثائقه، ويتحقق من الوقائع التي يعرضها، وأن يحصل على جواب واضح بشأن الشكايات التي تقدم بها، ومن واجب الإعلام أن ينقل هذه المطالب بمهنية ومسؤولية، كما أن من حق الجهات المعنية تقديم توضيحاتها و الرد على ما ورد في المقال.
وتؤكد “الأخبار المغربية” أن تناولها لهذا الملف لا يستهدف المؤسسة الأمنية ولا ينفي المجهودات التي يبذلها رجال ونساء الأمن في أداء مهامهم، وإنما ينطلق من مبدأ أن الثقة في المؤسسات تتعزز حين يجد المواطن من يصغي إليه، وحين تخضع الشكايات للتحقق الجدي، وحين تتم مراجعة أي اختلال يثبت وقوعه وفق القانون.
وبناء عليه، فإن الجريدة تدعو إلى التعامل مع هذا التظلم على أساس الوثائق و المعطيات القابلة للتحقق، و تطالب بتوضيح مآل الشكايات المعنية، ومراجعة الإجراءات المتخذة بشأنها عند الاقتضاء، والنظر في تجديد المسؤوليات إذا ثبتت الحاجة إلى ذلك، مع ضمان حق جميع الأطراف في الرد و الدفاع عن مواقفها.
“الأخبار المغربية” لا تصدر أحكاما مسبقة، بل تنقل تظلما توصلت به، وتطالب بالتحقق من وثائقه، وتدعو إلى الإنصاف واحترام القانون، لأن قوة المؤسسات تقاس أيضا بقدرتها على الإنصات إلى المواطن والتفاعل المسؤول مع شكاياته.
عاش الملك و لا عاش من خانه