الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – في الوقت الذي تفشل فيه سيارات الدوريات التقليدية في التوغل في الأزقة الضيقة و الأحياء الشعبية المكتظة، تظهر دراجة سوداء، عليها شرطيان، تشق الزحام بسرعة البرق إنهم “الصقور” الفئة الاستثنائية من رجال الأمن الوطني، أفلحت تدخلات فرق الدراجين في الحد بشكل ملفت ومذهل من معدلات الجريمة بالدارالبيضاء الكبرى، هم أول من يصل لمسرح الجريمة، هم من يطارد حاملي السيوف و السكاكين، هم من يواجهون المجرمين وجها لوجه، بدون حواجز حديدية تحميهم كما هو حال زملائهم في سيارات الأمن.
عملهم هو الأخطر على الإطلاق، مطاردة بسرعة 100 كلم في الساعة فوق دراجة نارية، توقيف مجرم مسلح وهو في حالة هيجان، تدخل في شجار دموي، كل حركة خاطئة قد تعني كسر، عاهة مستديمة، أو حتى الموت.
لكن المفارقة الصادمة و المثيرة التي كشفتها مصادرنا، هي أن هذه الفئة البطلة “لا تستفيد من أي تعويض عن الأخطار المحتملة في إطار العمل” شرطي الصقور يتقاضى نفس راتب شرطي يعمل في مكتب مكيف، رغم أنه يخرج كل صباح وهو لا يعرف هل سيعود سالما لعائلته أم لا، إذا سقط من الدراجة أثناء مطاردة، إذا تعرض للطعن، إذا أصيب بعاهة، فهو يواجه مصيره وحيدا بلا تعويض خاص يوازي حجم المخاطرة، أليس من الظلم أن نطالبهم بأن يكونوا فدائيين في الشارع، ونعاملهم إداريا كموظفين عاديين؟ استمرار هذا الوضع هو قتل لروح المبادرة والتحفيز لدى هؤلاء الشباب الذين اختاروا أصعب مهمة في جهاز الأمن، كيف نطلب منهم أن يرموا بأنفسهم فوق مجرم يحمل سيفا، وهم يعلمون أن الدولة لا تعترف حتى بخطورة مهمتهم بتعويض رمزي؟
اليوم، عبر الموقع الالكتروني “الأخبار المغربية” نوجه نداء مباشرا للمدير العام للأمن الوطني عبداللطيف حموشي، (أنصفوا الدراجين) هؤلاء الرجال يستحقون نظاما تحفيزيا استثنائيا، تعويضا عن الأخطار، تأمينا خاصا، و ترقية استثنائية تليق بتضحياتهم، فهم ليسوا مجرد دراجين، بل هم صمام الأمان الحقيقي للمواطن البسيط في الشارع.
كرامة الصقر من كرامة الأمن، وحماية من يحمينا واجب وطني….حق الرد مكفول
عبدالمجيد مصلح صحافي مهني مدير نشر “الأخبار المغربية”