هل مرت صفقة 9 بقع بقلب تيفلت بمباركة من عامل الخميسات؟

عبدالمجيد مصلح

المغرب أولا – الملف الذي تفجر داخل جماعة تيفلت لم يعد خلافا داخليا بين الأغلبية والمعارضة، أصبح اليوم على طاولة عمالة الخميسات، بحكم أن القانون يفرض أن أي تفويت أو مبادلة لعقار جماعي لا يصبح نافذا إلا بعد التأشير عليه من طرف عامل الإقليم.

القصة بدأت بصمت في يونيو 2024 بتوقيع نائب الرئيس مصطفى بومهدي لتصميم طبوغرافي، ثم تصميم ثان في 23 يونيو 2025 وقعه الرئيس عبدالصمد عرشان ورئيس مصلحة التعمير، وكل ذلك قبل أن يعرض الملف على المجلس وقبل تاريخ الطلب الرسمي للمبادلة المؤرخ في 16 فبراير 2026 العرض المقدم للمجلس يتحدث عن مبادلة عقارين خاصين مساحتهما 898 مترا اقتناهما صاحبهما سنة 2023 بثمن 246 مليون سنتيم عبر بيع قضائي، مقابل 9 بقع جماعية مساحتها 1061 مترا تحمل الأرقام 30 و31 و32 و33 و 44 و45 و46 و47 و48 ضمن الرسم الجماعي R/8112 المعروف بفرنسواز 6 وتطل مباشرة على شارع يوسف بن تاشفين، اللجنة الإدارية للتقييم حددت الثمن في 1 شتنبر 2026 في 700 درهم للمتر اعتمادا على مرجع عقار إداري قرب السجن المحلي، بينما القيمة التجارية في نفس الشارع تتجاوز 10 آلاف درهم للمتر، ما يجعل الفارق يقترب من 9 ملايين و 870 ألف درهم المعطى الذي زاد من غموض الملف هو عبارة “تنفيذ الاتفاقات السابقة” الواردة في طلب صاحب العقار، دون أي توضيح لتاريخ تلك الاتفاقات أو الجهة التي وقعتها.

أمام هذه المعطيات، خرج مستشارو المعارضة يوم 29 أكتوبر ببلاغ موقع من عبدالمالك عوري عن الاتحاد الاشتراكي وإسماعيل بنوري عن التقدم والاشتراكية وعز العرب حلمي وزينب بشناوي عن فيدرالية اليسار ومحمد إدريسي عن حزب الاستقلال، يطالبون بتعليق المسطرة و فتح بحث إداري، وحسب المصدر الموثوق هذا الملف بكل اختلالاته وصل إلى مكتب عامل إقليم الخميسات، ولن يحظى بتأشيرة العامل دون خبرة مضادة ودون تحقيق في تواريخ التوقيعات وفي عبارة الاتفاقات السابقة وفي الفارق الكبير في التقييم.

مصادر محلية أكدت أن الخطوة المقبلة ستكون مراسلة رسمية لوزارة الداخلية ووضع الملف كاملا بين يدي المفتشية العامة، حتى لا تتحول تأشيرة إدارية روتينية إلى مباركة لصفقة يعتبرونها مضرة بمصالح الجماعة.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...