فايننشال تايمز تكشف منع ترامب ضربة إسرائيلية لإيران ونيويورك تايمز تؤكد خطة هجوم بعد انتخابات الكونجرس
متابعة/ الزبير مصلح
و.م.أ – صحيفة واشنطن بوست كشفت عن مشروع سري خطير داخل وزارة الحرب الأمريكية، البنتاغون يخطط لبناء برنامج تجسس فائق القوة لشن حرب اقتصادية ضد الصين و منافسين آخرين، ستة مصادر مطلعة أكدت أن المشروع لا يزال في مرحلة التخطيط و لم يدخل حيز التنفيذ بعد.
البرنامج يعتمد على فكرة الضباط بغطاء غير رسمي، عملاء أمريكيون سيعملون بهويات رجال أعمال و موظفين في شركات خاصة دون أي ارتباط معلن بالحكومة الأمريكية، الهدف ليس عسكريا بل اقتصادي بامتياز، التسلل إلى قطاعات الذكاء الاصطناعي و التكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات المتقدمة، هذه القطاعات تعتبرها واشنطن قلب الصراع الوجودي مع بكين.
الإشراف على المخطط أسند إلى توم راكوسان، الرجل قضى 39 عاما في وكالة الاستخبارات المركزية، تولى منصب نائب مدير العمليات سنة 2017 وهو أعلى منصب لإدارة الجواسيس، قاد استجابة الوكالة للتدخل الروسي في انتخابات 2016 تقاعد سنة 2021 والتحق بشركة سيربيروس كابيتال التي أسسها الملياردير ستيف فاينبرغ، فاينبرغ أصبح اليوم نائب وزير الحرب وجلب رجل ثقته إلى البنتاغون سنة 2025 لبناء جيش من الجواسيس ببدلات تجارية.
الخبراء من مختلف أفرع الجيش ومكتب وكيل الوزارة للاستخبارات والأمن وضباط متقاعدون من الوكالة يشاركون في صياغة الهيكل، المشروع قد يتحول إلى وحدة مستقلة للعمليات العميقة أو إلى توسيع لقدرات جمع المعلومات البشرية السرية، الغموض حول موقعه التنظيمي مقصود لإبعاده عن رقابة الكونغرس.
البنتاغون سارع إلى النفي، و نائب المتحدث جاكوب بليس قال إن المعلومات غير صحيحة على الإطلاق واتهم المصادر بتضليل الصحيفة، وكالة الاستخبارات المركزية رفضت التعليق، توم راكوسان التزم الصمت، لجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب لم يتم إبلاغها بالمبادرة، ما كشفته واشنطن بوست ليس مجرد مشروع تجسس، إنه تحول عقائدي في عمل البنتاغون، من حرب الدبابات و الصواريخ إلى حرب اقتصادية يقودها عملاء بغطاء مدني، أمريكا لم تعد تكتفي بفرض الرسوم الجمركية وقيود تصدير الرقائق، هي تريد زرع عيونها داخل مصانع الصين و مختبراتها، الحرب الباردة الجديدة دخلت مرحلة التجسس التجاري الشامل.