من تمويل فورد و روكفلير و سوروس إلى مجالس الإدارة حقيقة “المركز الدولي للعدالة الانتقائية” الذي التحق به مولاي هشام بنيويورك
الأخبار المغربية
المغرب أولا – أعلن الأمير مولاي هشام العلوي من نيويورك انضمامه إلى مجلس إدارة المركز الدولي للعدالة الانتقالية، إحدى أقوى المنظمات العالمية المتخصصة في هندسة مسارات العدالة بعد الحروب والأنظمة الاستبدادية، وذلك خلال جلسة أولى جمعته بالمدير التنفيذي فرناندو ترافيسي سانز وبالرئيس الكولومبي الأسبق الحاصل على نوبل للسلام خوان مانويل سانتوس، خلف هذا الإعلان توجد قصة منظمة غير ربحية بدأت في أبريل سنة 2000 حين استضافت مؤسسة فورد في نيويورك اجتماعا مغلقا لنشطاء حقوق الإنسان لبحث كيفية مساعدة الدول الخارجة من الحكم الاستبدادي و الحروب الأهلية بعد ذلك الاجتماع كلفت مؤسسة فورد ثلاثة خبراء هم الجنوب إفريقي أليكس بورين والخبيرة بريسيلا هاينر والمحامي بول فان زايل لصياغة خطة لإنشاء منظمة جديدة، وفي فاتح مارس سنة 2001 فتح المركز أبوابه رسميا في نيويورك، وفي ظرف ستة أشهر فقط أصبح يشتغل في أكثر من اثنتي عشرة دولة ثم توسع لاحقا ليصل إلى أكثر من 50 دولة.
الدعم التأسيسي جاء من مؤسسة فورد ومؤسسة ماك آرثر ومؤسسة كارنيغي و صندوق روكفيلر براذرز و صندوق أندروس فاميلي ومع مرور السنوات انضمت أسماء ثقيلة أخرى مثل مؤسسة روكفيلر ومؤسسات المجتمع المفتوح التابعة لجورج سوروس وأتلانتيك فيلانثروبيز ومؤسسة هيوليت وصندوق سيغريد راوزينغ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبهذا يكون المركز ممولا بالكامل من شبكة المؤسسات الأمريكية الليبرالية الكبرى.
منهجية عمل المركز تقوم على مساعدة الحكومات الجديدة على إنشاء لجان الحقيقة والمصالحة ودعم المجتمع المدني في السعي إلى المساءلة عن الفظائع السياسية وجرائم الحرب و الحفاظ على اتفاقات السلام الهشة وقد اشتغل في بوروندي وكمبوديا وغواتيمالا والبيرو وسيراليون وتيمور الشرقية ويوغسلافيا السابقة وكولومبيا ولبنان ونيبال و السودان وسوريا وتونس و أوغندا وأفغانستان وفي كولومبيا لعب دورا محوريا في اتفاق السلام وهو ما يفسر حضور الرئيس السابق خوان مانويل سانتوس.
لكن المركز واجه انتقادات قوية، باحثون يتهمونه بأنه يمثل مقاربة غربية فوقية تركز على الدولة فقط و تقصي الفاعلين المحليين و تصفه بعض الدراسات بأنه ينتج إفلاتا متطورا من العقاب، وفي ساحل العاج اتهمت الوحدة الخاصة التي أنشأها الرئيس واتارا بأنها تحاكم فقط أنصار الرئيس السابق غباغبو بينما تحمي القوات الموالية للرئيس الجديد، كما أن المركز مسجل رسميا كلوبي في سجل الشفافية الأوروبي في بروكسيل وله نشاط ضغط مباشر.
اليوم يقود المركز فرناندو ترافيسي سانز كمدير تنفيذي وانضمام مولاي هشام العلوي إلى مجلس إدارته يأتي في سياق بحث المركز عن واجهة عربية ذات شرعية أكاديمية وسياسية قادرة على فتح ملفات العدالة الانتقالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد تعثر تجربة تونس، ومولاي هشام الذي يواصل أنشطته الأكاديمية في مركز ويذرهيد بجامعة هارفارد يجد في هذا المنصب منصة دولية جديدة في قلب نيويورك.
