دونالد ترامب يخنق إيران بصمت “أعطوني كل شيء أو لن تعودوا موجودين” الحرب المؤجلة إلى ما بعد 3 نونبر
ترامب لا يمزح حين يقول "كل شيء" فهو يعني كل شيء
متابعة/ الزبير مصلح
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال بشكل صريح، إن إيران يجب أن تعطي واشنطن كل ما تريده و إلا فإنها لن تعود موجودة وهو التصريح الذي أدلى به في مصنع بيتربلت بولاية تكساس وأكده في البيت الأبيض عندما قال “إن القيادة الإيرانية أمامها أن تتخذ القرار الصائب بإبرام اتفاق منصف جدا أو أنها لن تكون موجودة بعد الآن” مطالب واشنطن التي سلمت لطهران عبر قنوات الوساطة تتضمن وقف كل عمليات تخصيب اليورانيوم و نقل المخزون المخصب إلى خارج البلاد وتفكيك أجهزة الطرد المركزي في نطنز وفوردو وإدخال البرنامج الصاروخي الباليستي وملف دعم الحوثيين ضمن أي اتفاق قادم. إيران من جهتها أعلنت عبر رئيسها مسعود بزشكيان أنها لم تتهرب من المحادثات ولن تتهرب منها رغم الضربات التي تعرضت لها، الحرب الحقيقية التي تدور حاليا ليست بالصواريخ بل في البحر حيث فرضت القيادة المركزية الأمريكية حصارا كاملا على صادرات النفط الإيراني و منعت مرور أي برميل إيراني عبر مضيق هرمز في حين سمحت بمرور أكثر من مليار وربع المليار برميل من نفط الخليج، واشنطن أرسلت مجموعة حاملة الطائرات ثيودور روزفلت ووحدة المشاة البحرية الثالثة عشر التي تضم عشرة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط و ستصل المنطقة نهاية نونبر المقبل أي بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نونبر، ترامب كتب على منصته تروث سوشال أنه لن يشن أي هجوم على إيران قبل الانتخابات النصفية وهو قرار له حسابات داخلية حيث يحذر مستشاروه من أن أي حرب واسعة سترفع أسعار الوقود في أمريكا إلى مستويات قياسية و هو ما قد يكلف الحزب الجمهوري خسارة الكونغرس، الخطة الأمريكية الحالية تقوم على خنق الاقتصاد الإيراني حتى موعد الانتخابات ثم توجيه الضربة العسكرية أو فرض اتفاق استسلام كامل بعد تأمين الفوز التشريعي، إيران اليوم أمام أسوأ خياراتها منذ سنة 1979 إما التوقيع على اتفاق يفقدها كل أوراقها النووية و الصاروخية وإما مواجهة تحالف أمريكي إسرائيلي مصمم على إنهاء وجودها كقوة إقليمية.