العلم الوطني فوق مدارس ابن امسيك في وضعية مهينة والمسؤولية لا تحتمل الصمت

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – الصور التي توصلنا بها من مؤسستين تعليميتين بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك تضع أمام المسؤولين مشهدا مؤسفا لا يليق بالمدرسة العمومية ولا بالعلم الوطني الذي يفترض أن يكون رمزا للانضباط والاحترام والتربية على المواطنة، العلم الوطني ظاهر في وضعية يرثى لها فوق مؤسسات يفترض أنها فضاء لتربية الأجيال و تعليمهم قيم الاحترام و الانتماء والمسؤولية.

الأمر لا يتعلق بتفصيل بسيط يمكن تجاهله لأن المدرسة التي يتعلم فيها الطفل احترام الوطن ورموزه يجب أن تكون أول مكان يجسد هذا الاحترام على أرض الواقع، والمؤلم أكثر أن هذه المؤسسات توجد في منطقة حضرية يفترض أن تكون خاضعة للمراقبة والتتبع وأن وضعها لا يمكن أن يبقى بعيدا عن أعين المسؤولين المحليين والجهات المكلفة بالتعليم والصيانة والتدبير.

المواطن البسيط يرى هذه المشاهد ويمر أمامها التلاميذ والأطر التربوية والأسر يوميا بينما تبقى مظاهر الإهمال حاضرة فوق واجهة مؤسسة يفترض أن تكون عنوانا للنظام والنظافة والاحترام، جيل الأمس كان يعيش لحظة رفع العلم الوطني داخل المدرسة بكل هيبة كان التلميذ يقف في الساحة قبل الدخول إلى القسم ويردد النشيد الوطني وكان للمدير والأستاذ وحارس المدرسة مكانة خاصة وكان احترام المؤسسة جزءا من التربية اليومية، اليوم لا نطالب بالمستحيل ولا نبحث عن معجزات، نطالب فقط بأن تكون المدرسة العمومية في مستوى أطفالها وأن تكون رموز الوطن في المكان الذي تستحقه وأن تتم معالجة مثل هذه الاختلالات قبل أن تتحول إلى مشهد عادي تتعايش معه الأعين كل يوم.

 

هذه الصور تستحق أن تكون مناسبة لتحرك ميداني حقيقي وليس مجرد ملاحظة عابرة لأن معالجة العلم الوطني والواجهة والمرافق المدرسية لا تحتاج إلى اجتماعات طويلة ولا إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى مراقبة ومسؤولية وإرادة.

المطلوب من الجهات المعنية أن تعاين المؤسستين على أرض الواقع وأن تتحمل كل جهة مسؤوليتها وأن يتم إصلاح الوضع بشكل عاجل حتى تستعيد هذه المؤسسات الصورة التي تليق بها و بالتلاميذ الذين يلجون أبوابها كل صباح، احترام المدرسة يبدأ من احترام تفاصيلها الصغيرة واحترام العلم الوطني ليس شعارا يرفع في المناسبات فقط بل ممارسة يومية تبدأ من المكان الذي يتعلم فيه الطفل معنى الوطن.

يا مسؤولين، ابن امسيك تستحق مدارس تليق بأبنائها والعلم الوطني يستحق أن يظل مرفوعا في ظروف تليق برمزيته والتلاميذ يستحقون أن يروا أمام أعينهم نفس القيم التي نطلب منهم أن يتعلموها داخل القسم.

عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...