سكان أنفا والمعاريف يحتجون (حانات) وسط العمارات تحول الليل إلى جحيم والسياقة في حالة سكر تهدد الأرواح
الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – تحولت ليالي عدد من الأحياء الراقية بتراب عمالة مقاطعات أنفا/المعاريف من شارع 11 يناير وشارع للا ياقوت إلى شارع إبراهيم الروداني إلى شارع أنفا و مولاي يوسف ومختلف الأزقة المتفرعة عنهما، إلى مصدر قلق دائم لسكان العمارات، بسبب الفوضى التي تخلفها مجموعة من الحانات ومحلات بيع الخمور المتواجدة وسط النسيج السكني.
وحسب تظلمات توصلت بها “الأخبار المغربية” من سكان متضررين، فإن معاناتهم اليومية تبدأ مع حلول المساء، حيث يتحول محيط هذه الحانات إلى نقطة سوداء تعج بالفوضى، ترتفع فيها أصوات المشادات و الصراخ بين أشخاص في حالة سكر متقدمة، تصل عباراتهم الخادشة إلى داخل الشقق السكنية حتى و النوافذ مغلقة، الأخطر في الأمر، أن عددا من مرتادي هذه الحانات يغادرونها وهم في حالة سكر بين، ليمتطوا سياراتهم ويقودوا بتهور داخل أزقة ضيقة، لا يتسع بعضها لمرور سيارتين، مما يشكل خطرا حقيقيا على أرواح الراجلين والأطفال، كما يشتكي السكان من احتلال مداخل العمارات ومرائب السيارات من طرف زبناء هذه الحانات، حيث يجدون أنفسهم ممنوعين من ولوج منازلهم لساعات.
وكشفت مصادر “الأخبار المغربية” معطى خطيرا يزيد من تعقيد الظاهرة، حيث أفادت أن عددا من الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم ك”مراسلين ومصورين و صحافيين” حولوا هذه الحانات إلى مصدر للابتزاز والاسترزاق، يقومون بجولة منظمة من حانة إلى أخرى، انطلاقا من حانة “نجمة مراكش” إلى “مقهى التجار” بـ”مارشي سنطرال” مرورا بحانات “عين اللوح” و”فرح” بمنطقة الصخور السوداء وصولا إلى “لابيتزا” حيث لا يغادرون المكان إلا بعد الحصول على مبالغ مالية.
وأضافت المصادر أن بعضهم أصبح يمتهن هذا السلوك بشكل يومي، لدرجة أن من يدخل هذه الدائرة – حسب تعبير أحد مسيري الحانات – لا يعود إلا بعد أن يمر على أزيد من 20 حانة أخرى، أي بمعدل 30 يوما، كل يوم في حانة، يعيشون على ابتزاز الحانات ومقاهي الشيشة و متاجر بيع الخمور، مما يطرح علامات استفهام حول صفة هؤلاء وعلاقتهم الحقيقية بمهنة الصحافة النبيلة.
ولم يتوقف الأمر عند الابتزاز داخل الحانات، بل كشفت مصادر الجريدة أن هؤلاء الأشخاص ينشطون ضمن مجموعة على تطبيق “واتساب” يتلقون عبرها إخباريات فورية عن كل ما له علاقة بالشأن الأمني بالدارالبيضاء، سواء تعلق الأمر بحوادث سير، أو تدخلات لعناصر فرقة مكافحة العصابات، أو عمليات أمنية، أو قضايا مرتبطة بالآداب العامة.
وحسب نفس المصادر، فإنهم ينتقلون إلى عين المكان وهم في حالة سكر متقدمة، و يقومون بتصوير المتدخل فيهم بشكل مباشر وكشف وجوههم أمام العلن، دون احترام لأخلاقيات مهنة الصحافة ولا لقرينة البراءة و لا لحقوق الإنسان، في ممارسات تسيء بشكل خطير لصورة الجسم الصحفي الحقيقي بالدارالبيضاء، وتضع عمل السلطات الأمنية أمام تشويش متعمد بحثا عن “البوز” والمشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأمام استمرار هذه الوضعية، طالب المتضررون السيد والي جهة الدارالبيضاء-سطات و عامل عمالة الدارالبيضاء أنفا و والي ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى بالتدخل العاجل لفتح تحقيق حول مدى احترام هذه الحانات لدفاتر التحملات، وحول ظاهرة انتحال صفة صحافي واستغلالها لابتزاز أصحاب المحلات وتشويه عمل المصالح الأمنية.
تصبحون على تغيير

