ترحيل البريطاني ميلو يانابولوس من أمريكا “منبر ترحيل المسلمين” يسقط في فخ الهجرة

الأخبار الدولية

فلوريدا – سقط القناع و سقطت التأشيرة معه، الولايات المتحدة التي صنع منها “ميلو يانابولوس” منبرا للهجوم على المهاجرين و المسلمين، هي نفسها التي وضعته اليوم على متن طائرة متجهة إلى لندن.

يوم 27 غشت 2026 اعتقلت عناصر ICE الناشط البريطاني البالغ من العمر 41 سنة في مطار لويس أرمسترونغ بنيو أورليانز، التهمة لم تكن خطاب الكراهية ولا الجولات الاستفزازية، التهمة كانت أبسط من ذلك وأكثر إحراجا، تجاوز مدة الإقامة القانونية.

الوزارة الأمريكية أكدت أن يانابولوس دخل الولايات المتحدة بشكل قانوني في مايو 2019 عبر نيويورك، لكنه اختار البقاء بعد انتهاء المدة، ولم يحضر جلسة محكمة الهجرة، فصدر في حقه أمر ترحيل نهائي بتاريخ 22 يوليو الماضي وتم التنفيذ يوم 28 غشت هنا المفارقة التي هزت أوساط “اليمين البديل” الذي صنعه بيديه، المتطرف الذي بنى مجده على المطالبة بترحيل “الآخر” وبخطاب “10 أشياء أكرهها في الإسلام” و بالمطالبة بحظر جمعيات الطلاب المسلمين، وجد نفسه ضحية لنفس القانون الذي كان يصفق له.

بريطاني من مواليد 1984 بدأ كصحافي تكنولوجي ثم قفز إلى الواجهة من بوابة موقع “بريتبارت نيوز” اليميني بين 2014 و2017 هناك صقل سلاحه خطاب صدامي ضد النسوية، ضد الإسلام، ضد الهجرة، وتحت شعار “حرية التعبير” جاب جامعات أمريكا وأثار فوضى واحتجاجات تويتر حظرته في 2016 وكان من أوائل المطبلين لترامب في 2016.

لكن نجمه انطفأ بسرعة في فبراير 2017 بعد تسريبات قديمة اعتبرت تقليلا من استغلال القاصرين سقط من “سي بي إيه سي” وسقط عقده مع دار النشر واستقال من “بريتبارت” منذ ذلك الحين وهو يحاول العودة من الشباك آخر فصوله كانت في 2019 عندما منعته أستراليا من الدخول بعد تعليقاته حول مجزرة مسجدين في كرايستشيرش، ووزير الهجرة الأسترالي وصفه حينها بأنه “يؤجج الكراهية والانقسام”

اليوم أمريكا أعادته إلى بلده، ليس لأنه هاجم المسلمين، و لكن لأنه لم يحترم قانون الهجرة، درس قاس، لا أحد فوق القانون، حتى لو كان صوته هو الأعلى في الدفاع عن تطبيقه على غيره.

قد يعجبك ايضا
Loading...