الأخبار المغربية
المغرب أولا – حينما قررت أن أدخل المجال والعمل مع عدة جرائد حزبية ومستقلة منذ سنة 1990 من خلالها التجربة أسست أسبوعية “السياسي الحر” سنة 2008 بعد انقطاع عن مزاولة مهنة المتاعب وقبلها جلست مع العديد من رواد هذه المهنة العظيمة والذين لم يبخلوا عني بالنصح والإرشاد و في ذات الوقت كان السؤال هل يوجد في المملكة المغربية متطفلين على مهنة الصحافة هل للسلطة الرابعة بالمملكة المغربية أن تعيد حساباتها و بيانات المشتغلين بها من جديد حرصا على سمعتها و حفاظا عن كيانها المصون ودورها الهام في كونها مرآة لواقع المملكة بضمير وطني، هل لنقابة الصحفيين الوطنية الآلية الحقيقية في ردع هواة المشتغلين بالمهنة و المندسين فيها بأوامر من أصحاب المصالح والسياسيين الفاسدين وأباطرة المخدرات و الذين يهرولون ليل نهار في التكسب من خلالها بل والضغط على بعض مؤسسات الدولة لصالح تحقيق مصلحة شخصية و هل تخضع المؤسسات الصحفية المستقلة للرقابة لضمان عدم إستغلالها في الكسب غير المشروع حرصا على نزاهتها؟ هل من الممكن تكوين كيان صحفي محترم و موضوعي ينقل الخبر كما هو على حقيقته ويكون مرآة للمجتمع دون تدخل إتجاهات سياسية تحكمه أو تمويل يسيطر على مفاصله؟.
الإجابة جاءت من رموز المهنة بالطبع ولكن هذا العمل يحتاج إلى إخلاص وصدق نية لم نعهدها في تاريخنا المغربي و الوطني المعاصر كما هي تجربة الصحافة الغربية بكل تلاوينها، هل لهذا الحلم أن يتحقق؟ و تختفي سطوة المال عن الصحف المغربية والإعلام بوجه عام، بل و هل من الممكن أن يتكون لنا كيانات صحفية عملاقة تناهز صحيفة “ايلباييز” الإسبانية؟ حيث أصبح لكل إنسان يعمل في الجريدة مساحة رائعة من الحرية ووازع رائع من الضمير لكي يعمل و يكتب ويكشف عن بؤر الفساد و ينتقد الحكومة ويراقب التطورات المجتمعية دونما عناء، وما جعلني أتراجع أحيانا بل وأتأخر عن صدور العدد الأول منها هو عدة أشياء وأهمها أنني وجدت نموذج بديء من الصحف يلاحقني على التليفون الخاص بي عند وصول الخبر إليهم ويتكلم عن التجربة بطريقة مزرية وبذيئة وقاتلة فمنهم من يتكلم بوقاحة عن استعداده للعمل معنا و المشاركة في إستغلال صفحات الجريدة من أجل الفتك بالمنافسين ونحن معك و نساعدك وكثير من هذه التعبيرات القذرة والبغيضة و منهم من طلب الجلوس معي في طاولتي المعتادة بإحدى مقاهي مركز الدارالبيضاء، القريبة من المحكمة الابتدائية أنفا، و خطط عبقرية في كيفية الإثارة واختلاق وفبركة الخبر وإدارته وطرق جهنمية لابتزاز رجال الأعمال والسياسيين و وجهاء المجتمع والمشعوذين و أباطرة المخدرات و الحانات والضغط عليهم لتحقيق المصلحة وتحويل صفحات الجريدة لوابل من الإعلانات و بعدما تيقنت من الأفكار وقررت عدم الرد على هذا الهراء وهذا الشخص الموبوء والذي هو في حقيقته عار على المهنة وعار على كل المغاربة وعار على الصعيد المغربي الوطني الحر الشريف حيث ذكر لي أمام حشد من الصحفيين أنك لابد من جعل هذا المشروع مشروعك الحقيقي وستجني من وراءه الكثير وستزداد ثروتك وقوتك، وبعدما تأكدت من عمله الحقيقي كسمسار أراضي وانتمائه لعصابة من النصابين والمحتالين بدعوى عمله بالقصر الملكي ومدير نشر مجلة ع-ع فقد قررت أن أراجع نفسي في طريقة صدور الجريدة ومنهجها و وازعها و ضميرها حيث حرصي التام بعدم الزج بها في بركة فساد ورق المرحاض ومانشيتات لا تعبر عن روح الخبر أو الواقع المستند ومن هنا قررت عدم الرد عليه نهائيا هو وشريكه الذي يسميه زميل وكما يشتكي مني في مجلته الصفراء بأنني لا أقوم بالرد عليه نعم لن أرد عليه فهو في الحقيقة يتحمل كل إنقلاب معوي يصيبني حينما أجد إسمه الموتور على شاشة هاتفي وكل المعاناة التي أتحملها مستشعرا بشياطين الإنس والجن تحوم حولي فإذا به يقود حملة هابطة من الطراز المعروف محاولا إشاعة أخبار أن جريدة “السياسي الحر” جريدة مخابراتية وما إلا ذلك و ما العيب أن أحاول الدفاع عن القضايا الوطنية من خلال مقالاتي المعروفة عبر الجرائد الالكترونية وعلى رأسها جريدة البحر الأبيض المتوسط من اسبانيا وأجيال بريس من تازة والمغاربية بايطاليا والأخبار نت من بوجدور وتيفي اكسبريس من فرنسا والقائمة طويلة معتقدا أنه سيجعل من الجريدة عرضه للمسائلة القانونية ووقف الصدور.
عبدالمجيد مصلح مدير النشر الأخبار المغربية