
الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح
الدارالبيضاء – لم يكن إعلان حسن المولوع اعتزاله مهنة الصحافة حدثا صحافيا يستحق التوقف، بل كان مسرحية جديدة من مسرحيات جس النبض التي تعود عليها كلما ضاق عليه الخناق القضائي والمهني. خرج علينا بتدوينة طويلة ملأى بالبكائيات تحت عنوان “حان وقت الرحيل” قال فيها أنه سيرحل لأنه لم يعد في القلب متسع للحزن، وأنه يخاف السجن وأنه فكر في الإضراب عن الطعام ثم تراجع، وأقحم حتى والده الشيخ في القصة ليستدر العطف، من يقرأ التدوينة يظن أننا أمام بطل كبير تعرض للاضطهاد، بينما الحقيقة التي تكشفها الوثائق والمقالات المنشورة أننا أمام شخص لم يترك أحدا إلا و هاجمه دون أن تربطه به أي علاقة، ثم حين يتوصل بالاستدعاءات يتحول إلى ضحية.
لقد هاجم هذا الشخص النقابة الوطنية للصحافة المغربية ورئيسها عبدالله البقالي و يونس مجاهد و وصفهما في موقعه “الأنباء بوست” بأنهما رمزان للهيمنة المطلقة ومنبوذان من الصحافيين، وهاجم المجلس الوطني للصحافة واتهمه بالعبث وخرق الدستور، و هاجم الزميلة حنان رحاب نائبة رئيس المجلس الوطني للصحافة والتي حصدت 703 صوت في انتخابات 2026 و خصص لها فيديو بعنوان يقصف حنان رحاب، وهاجم الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ووصفها بجنازة الفيدرالية، وهاجم محتات الرقاص وفيصل العرايشي مدير الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، لم يسلم من خربشاته فاعل جمعوي ولا إعلامي ولا رئيس نقابة ولا رئيس مجلس، كل ذلك فقط من أجل الظهور وخلق البوز والركوب على موجة التحامل على مؤسسات الدولة من قضاء وأمن كما وصفته بذلك مواقع إعلامية وطنية.
إن من يعتزل المهنة فعلا يغلق دكانه الرقمي ويختفي ويحترم قراره، لكن المولوع الذي أعلن اعتزاله لا يزال موقعه alanbaapost.ma يشتغل وينشر المقالات حتى شهر شتنبر من سنة 2026 و صفحته الفايسبوكية لا تزال تنشر يوميا، وهذا هو الدليل القاطع على أن ما قام به ليس اعتزالا بل محاولة مكشوفة لجس النبض و معرفة هل لا يزال أحد يتعاطف معه بعدما انفض عنه الجميع، وحتى المواقع التي انتقدته وصفته وصفا دقيقا بأنه يتحول إلى صبي مخلوع كلما توصل باستدعاء قضائي، وأنه يراسل كبار المسؤولين في الدولة في المحيط الملكي والأجهزة القضائية والأمنية يبكي لهم ويدعي أنهم يشهرون به في محاولة للعب دور الضحية.
ولن نصل إلى الفصل الأخير من الحكاية دون التوقف عند الفضيحة الأخلاقية التي لا تزال تلاحقه والتي كشفت حقيقة هذا العميد المزعوم. فقد نشر موقع تليكسبريس مقالا لا يزال منشورا إلى اليوم بعنوان (حسن المولوع حين يتحول محترف الاستمناء إلى صحفي في الأنباء) جاء فيه بالحرف أنه صاحب الدكان الرقمي الأنباء بوست الذي بات المتابعون يفضلون تسميته باستمناء بوست والمولوع بالممارسة الجنسية الأحادية الجانب كما فضح ذلك مقطع فيديو شهير تداولته منصات الفضاء الأزرق كالنار في الهشيم، و وصفه المقال بالمراهق الرقمي الذي يفتقر لأبسط مقومات الممارسة الصحفية والذي لا يتقن سوى العبث بهاتفه واقتناص اللايكات قبل السقوط عاريا في اللايفات، هذه الفضيحة هي التي جعلت اليوتوبر المعروف محمد تحفة يخصص حلقات كاملة لفضحه، وهو ما دفع المولوع إلى رفع شكاية ضده أمام المحكمة الابتدائية بسلا والتي عرفت أولى جلساتها حضور المحامي علي رضا زيان دفاعا عن المولوع، في قضية لا تزال رائجة أمام القضاء وتؤكد أن المولوع بدل أن يواجه الحقيقة بالاعتذار اختار طريق الشكايات لإسكات كل من يذكر ماضيه.
إن اعتزال المولوع اليوم ليس توبة ولا مراجعة للذات بل هو هروب جديد بعدما أدرك أن رصيده المهني قد نفد وأن كل الأبواب قد أغلقت في وجهه وأنه لم يعد مقبولا لا داخل النقابة ولا داخل المجلس ولا داخل الجسم الصحفي الذي أساء إليه طويلا، من كان يهاجم الجميع بدون سبب لا يحق له اليوم أن يطلب التعاطف بتدوينة حزينة، ومن كان يستعمل بطاقة الصحافة للتشهير بالناس لا يحق له أن يدعي أنه ضحية حصار غير مرئي.
عاش الملك و لا عاش من خانه






























