(المغرب جنة مفتوحة للبيدوفيليا) من إعدام تابث إلى عفو كالفان إلى كاميرا عطار عين السبع 33 عاما من السياحة الجنسية

بالمال والنفوذ يمكن الحصول على أي شيء

الأخبار المغربية

المملكة – ليست قضية دانيال “كالفان فينا” سوى حلقة في مسلسل طويل من الاستغلال الجنسي الذي اختار المغرب مسرحا له، إسباني متقاعد يبلغ من العمر ثلاثة وستين عاما استقر في مدينة القنيطرة بطريقة غير نظامية واستدرج 11 طفلا وطفلة من دوار الزعيترات بجماعة المكرن تتراوح أعمارهم بين السادسة والرابعة عشرة إلى شقته مستخدما الحلوى و اللعب قبل أن يوثق أفعاله بكاميرا رقمية وحاسوب. حكمت عليه محكمة الاستئناف بالقنيطرة 2011 ب30 سنة سجنا نافذا وهي عقوبة غير مسبوقة حينها، غير أنه استفاد في غشت 2013 من عفو ملكي ضمن مجموعة من السجناء الاسبان بمناسبة زيارة الملك الاسباني “خوان كارلوس” للمغرب و غادر البلاد بسرعة البرق فانفجر الشارع المغربي بمسيرات في الرباط و الدارالبيضاء وصدر بيان شديد اللهجة عن منتدى الزهراء للمرأة المغربية ليتخذ الملك محمد السادس قرارا تاريخيا بإلغاء العفو والمطالبة بتسليمه من إسبانيا في سابقة هي الأولى في تاريخ العفو بالمغرب، وما كشفته كاميرا “كالفان” نفسها كشفته كاميرات أخرى في ملفات أخرى حيث أن القاسم المشترك بين كل هؤلاء هو التوثيق، فالبلجيكي “فيليب سرفاتي” بطل ما عرف بقضية أقراص أكادير وهو صحفي سابق في يومية لوسوار اضطر لتقديم استقالته بعد تفجر الفضيحة لم يكن مقيما بل سائحا جنسيا كان يحل بمدينة أكادير ويستدرج أكثر من 80 امرأة من طالبات وممرضات ومعلمات وعاملات بوعود بالزواج أو بمساعدتهن على الحصول على أوراق الإقامة في أوروبا أو بمبالغ مالية زهيدة ثم يصورهن في أوضاع مهينة وينشر الصور في مدونة خاصة على الانترنت ولم تصدر في حقه أية عقوبة في المغرب بينما أدانه القضاء البلجيكي 18 شهرا حبسا موقوف التنفيذ بتهمة عرض صور إباحية و الإخلال العلني بالحياء. والأمر نفسه تكرر مع الأمريكي “ستيفنز هاولاي تشايز” البالغ من العمر 55 عاما والذي استقر في رياض برحبة المدينة القديمة بمراكش وكان يستدرج طفلين يبلغان 9 سنوات و 12 سنة ومع الألماني “هينين فريدهيلم” البالغ 67 عاما الذي اعتقل في كارافان بأكادير سنة 2003 بتهمة استغلال قاصرين تتراوح أعمارهم بين 11 و 15 و 20 مقابل خمسين درهما وحجز لديه 32 قرصا يحتوي على 190 صورة ومع الفرنسي في بداية عقده السابع الذي اعتقل بمراكش سنة 2015 متلبسا بتقبيل طفل صغير في مكان مظلم وتبين أنه متورط في استغلال 11 طفلا ومع الأسترالي الذي أوقف داخل وحدة فندقية بالدارالبيضاء بعد شكاية تقدم بها أب قاصر يبلغ 16 عاما اختفى لمدة شهر وكان يتردد على الفندق ومع البريطاني المنحدر من جزر الموريس وهو مطلق وأب لثلاثة أطفال الذي استدرج طفلتين متسولتين من باب فتوح بفاس العتيقة إلى فندق بطريق صفرو وعثر بحوزته على صور توثق الاعتداء ومع الألماني في منطقة اكزناية ضواحي طنجة الذي كان يتردد باستمرار على منزل ويدخله رفقة أطفال قاصرين بمساعدة وسيط مغربي وقد تمكن المواطنون أنفسهم من ضبط الوسيط وتسليمه للدرك الملكي قبل أن ينصب كمين للأجنبي ومع الكويتي البالغ من العمر 24 عاما المتهم باغتصاب قاصرة تبلغ 14 عاما في فيلا بممر النخيل بمراكش بتاريخ 22 يوليوز 2019 والذي تم تمتيعه بالسراح المؤقت يوم 28 يناير 2020 دون سحب جواز سفره أو وضعه تحت المراقبة القضائية فتمكن من الفرار بدعم من سفارة بلاده ليصدر في حقه حكم غيابي بخمس سنوات سجنا نافذا اعتبرته الجمعية المغربية لحقوق الانسان حكما مخففا ومع ستة سياح هنود متهمين في ماي 2026 باغتصاب جماعي لقاصر بعد استدراجها من مطعم بجليز إلى فيلا خارج المدينة وهو الملف الذي راسلت بشأنه الجمعية الوكيل العام و والي مراكش و وزير السياحة، ولم تتوقف هذه الخريطة عند الأجانب بل شملت مغاربة استغلوا السلطة والشهرة بنفس المنطق الذي عبر عنه “كالفان” أمام القاضي حين سئل لماذا جئت إلى المغرب فأجابه ببرودة لأنه في المغرب يمكن الحصول على أي شيء بالمال، فالعميد محمد مصطفى تابث رئيس مصلحة الاستعلامات بولاية أمن الدارالبيضاء الذي ظل يتمتع بحماية جهاز الدولة طيلة 40 اغتصب أكثر من 1200 امرأة وكان يوثق جرائمه بنفسه بواسطة كاميرا خفية مثبتة في شقته حتى أنه اغتصب في نفس السرير امرأة وابنتها وحفيدتها وهو يصور ولولا تلك الأشرطة التي عثر عليها في منزله لما سقط وقد تم إعدامه رميا بالرصاص يوم 5 شتنبر 1993 في غابة خارج القنيطرة في آخر حكم إعدام نفذ في المغرب.

واليوم يتكرر نفس النموذج مع الفنان سعد لمجرد الذي أدين ابتدائيا ب6 سنوات ثم استئنافيا ب10 سنوات في فرنسا بتهمة الاغتصاب و غيره ممن يتابعون أمام القضاء الفرنسي والمغربي بنفس التهم، وفي الداخل أيضا هناك مغتصب مكناس البالغ من العمر 26 عاما الذي أحيل على محكمة الاستئناف بفاس بتهمة اغتصاب 16 طفلة لا تتجاوز أعمارهن 6 سنوات بعد إغرائهن بالحلوى وهناك فضيحة مركز الوفاء للأطفال في وضعية صعبة بفاس التي يتابع فيها 12 متهما بينهم رئيس الجمعية ومديرون بتهمة الاستغلال الجنسي ل18 طفلا وقد فجر الملف شريط فيديو نشر على يوتيوب، وآخر الحلقات إلى حد كتابة هذه السطور هي فضيحة عطار عين السبع الحي المحمدي بالدارالبيضاء التي تفجرت يوم 4 اكتوبر 2026 بعدما لاحظت والدة طفلة تبلغ خمس سنوات تصرفات غير طبيعية على ابنتها فتقدمت بشكاية و حاصر أفراد عائلتها صاحب محل العطارة ومنعوه من الفرار إلى حين وصول فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني وبتفتيش هاتفه وأجهزته الالكترونية عثر على مواد رقمية ذات طابع جنسي تخص قاصرين تتراوح أعمارهم بين 5 و 6 إضافة إلى تسجيلات من كاميرات مراقبة مثبتة داخل الدكان يشتبه في استعمالها لتصوير النساء الزبونات دون علمهن. إن هذه الحصيلة التي تمتد لاكثر من 33 عاما من تابث إلى كالفان إلى سرفاتي إلى لمجرد إلى عطار عين السبع تؤكد حقيقة مرة أشارت إليها الجمعيات الحقوقية وهي أن خريطة السياحة الجنسية لم تعد مقتصرة على مراكش التي تستقبل نصف سياح المغرب وتضم مئات الرياضات التي تحولت إلى أوكار مغلقة والتي تحتل المرتبة الأولى على أكادير التي تحتل المرتبة الثانية بل أصبحت تشمل كل المدن المغربية من وجدة والقنيطرة وفاس وايموزار كندر وتطوان وطنجة وايت ملول وانزكان و ورزازات وجرف الملحة و مشرع بلقصيري حيث تجد فيها شبكات منظمة من الوسطاء وسائقي سيارات الأجرة وأصحاب الفنادق و النزل والملاهي الذين يسهلون وصول الأجنبي إلى الضحية، وقد كتب سرفاتي نفسه أن السائح الأوروبي يمكنه مضاجعة العدد الذي يريده من المغربيات كل ليلة بشرط بذل وعد بتيسير سفرهن إلى الخارج وهن لا يترددن في منح أجسادهن و لو بمقابل مالي بسيط لاعتقادهن أن العلاقة بالسائح قد تضمن لهن المرور إلى الضفة الأخرى وقد ينطوي هذا الكلام على مبالغة لكنه يذكرنا بالصورة السيئة التي أصبح يرانا بها الآخرون.

إن الهشاشة الاجتماعية و الفساد الإداري والأحكام المخففة التي وصلت إلى أربعة أشهر موقوفة التنفيذ لفرنسي وسنة واحدة لألماني وثلاثة أشهر لإيطالي اغتصب 4 أطفال في تامصلوحت نواحي مراكش جعلت المغرب يبدو كوجهة آمنة للبيدوفيليا وإذا كنا لا نستطيع اتهام الدولة بتنظيم السياحة الجنسية فإننا لا نستطيع أن ننكر وجود فئات واسعة من الشبان والشابات والأطفال في وضعية هشاشة تفتح شهية سائحين من نوع خاص للحلول ببلدنا رغبة في اغتصاب براءة الصغار و العبث بأجسادهم، وقد كان الحكم الوحيد المنصف هو الحكم الصادر عن محكمة تطوان ب20 سنة سجنا نافذا في حق بيدوفيل بريطاني. إن المال يشتري صمت عدد من السلطات وتواطؤها و يشتري تعاون أصحاب الفنادق والوسطاء ويشتري ثقة الأسر الفقيرة تحت ستار المساعدة غير أن الكاميرا التي وثق بها المجرمون أنفسهم جرائمهم هي وحدها التي فضحتهم من كاميرا تابث الخفية إلى حاسوب “كالفان” إلى مدونة “سرفاتي” إلى كاميرا عطار عين السبع، والسياحة الجنسية مستمرة وتلقى إقبالا كبيرا والأرقام التي كشفت عنها النيابة العامة الإسبانية في سبتة المحتلة وحدها بوجود 23 قضية اغتصاب قيد التحقيق إلى غاية غشت 2026 تظهر حجم الظاهرة.

حسبي الله ونعم الوكيل

قد يعجبك ايضا
Loading...