الولايات المتحدة الأمريكية تجمد إجراءات تأشيرات الهجرة على المغرب و مصر و الأردن

الأخبار الدولية

المغرب – في خطوة تعيد إنتاج سياسات الإقصاء تحت غطاء اقتصادي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، في مقدمتها عدد كبير من الدول العربية، بينها مصر والأردن ولبنان والعراق والسودان وسوريا واليمن وليبيا والمغرب وتونس، بحجة أن رعاياها قد يعتمدون على المساعدات العامة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

القرار، الذي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، يدخل حيّز التنفيذ في 21 يناير 2026، ويعد امتدادا لسلسلة قيود سابقة استهدفت الهجرة والسفر، مع تشديد مفهوم (لعبء العام) ليصبح أداة سياسية أكثر منه معيارا قانونيا.

و رغم أن التعليق لا يشمل التأشيرات غير المهاجرة (السياحة والأعمال) فإن الرسالة السياسية واضحة تشديد الخناق على الهجرة القادمة من الجنوب العالمي، وعلى رأسه العالم العربي.

وقالت الوزارة إن الإجراء يهدف إلى “منع إساءة استخدام نظام الهجرة” في خطاب يتجاهل واقع أن قوانين الهجرة الأمريكية كانت أصلا تلزم طالبي الإقامة الدائمة بإثبات الاستقلال المالي، الجديد هنا هو توسيع نطاق الاشتباه والتحميل المسبق للمسؤولية على المتقدّمين، مع مطالبتهم بإثباتات مالية إضافية، و إخضاعهم لتقييمات أوسع تشمل العمر والصحة والتعليم واللغة و حتى أي استخدام سابق للمساعدات.

وترافق القرار مع تعميم إلى السفارات والقنصليات يطالب بتشديد فحص طالبي التأشيرات غير المهاجرة أيضا، بذريعة مكافحة “الاحتيال” في برامج المساعدات العامة، ما يفتح الباب أمام قرارات تقديرية قد تزيد من التمييز وتقييد السفر، خصوصا من دول عربية تعاني أصلا من نزاعات أو أزمات اقتصادية.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة، بدل أن تعالج ثغرات إدارية، تعمق وصم دول بأكملها وتحمل مواطنيها افتراضات جماعية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة الأمريكية لاستضافة أحداث عالمية كبرى وتحتاج إلى انفتاح أكبر لا إلى مزيد من الإغلاق.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...