أناسي…في مسجد “الأندلس” غياب الإمام الراتب وخطيب الجمعة والتناوب على المنبر و تراجع الأنشطة الدينية يطرحان سؤال من يراقب المساجد؟

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – يعرف مسجد “الأندلس” بتراب عمالة مقاطعة البرنوصي، وضعا يستدعي الوقوف عنده، فعلى مدى الأشهر الأخيرة، سجل المصلون تغيبا متكررا للخطيب المكلف عن صعود المنبر يوم الجمعة، وتعويضه في كل مرة بشخص مختلف دون أي إعلان أو توضيح، مرة يتولى المؤذن الإمامة و الخطابة، ومرة أخرى يصعد شخص آخر، هذا التناوب يتم خارج أي إطار معلن، وفي غياب معلومات واضحة عن الصفة الرسمية لكل من يعتلي المنبر.

كما لوحظ تراجع كبير في الأنشطة الدينية التي كان المسجد يحتضنها سابقا، و على رأسها دروس تحفيظ القرآن للأطفال والمشاركة في المسابقات الوطنية، أنشطة كانت تشكل متنفسا تربويا للمنطقة، واختفت تدريجيا دون بيان للأسباب، والوضع يزداد تعقيدا بكون المسجد محاطا بمحلات تجارية ومكاتب للأسفار و مؤسسة للغات وهو ما يفرض فتح النقاش حول الوضع القانوني والإداري للمسجد، و حدود الإشراف والمراقبة المفروضة عليه.

الخطبة الموحدة التي تعتمدها الجهات الوصية لتأطير الخطاب الديني، تفقد معناها عندما لا يكون هناك التزام واضح بها من طرف كل من يصعد المنبر، و المطلوب هو انضباط وتوحيد في المضمون والشكل، لا ترك المجال للاجتهاد الفردي أو للفراغ.

إن مسجد “الأندلس” ليس حالة معزولة، هو نموذج يكشف عن الحاجة الملحة لتوضيح العلاقة بين المساجد و الجهات الوصية، وتحديد المسؤوليات في التعيين و المراقبة والمتابعة، المسجد مؤسسة عمومية والمنبر أمانة، والمصلي له الحق في معرفة من يؤمه ومن يخطب فيه و بأي صفة قانونية.

وعليه، فإن “الأخبار المغربية” تطالب الجهات المختصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي للدارالبيضاء بفتح تحقيق في الموضوع، و توضيح الوضعية القانونية لمسجد “الأندلس” والكشف عن الإطار المنظم لعمل الأئمة والخطباء، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انتظام الخطبة والأنشطة الدينية داخله.

فلا يمكن أن يبقى المنبر مفتوحا للتناوب دون ضوابط، و لا يمكن أن تبقى المساجد خارج دائرة المراقبة والتقييم.

عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...