
الأخبار المغربية
ابن امسيك – من المفارقات الغريبة أن بعض الأشخاص لا يكتشفون معنى الإساءة أو التشهير أو المعاناة إلا عندما يصبحون هم موضوعا للنقاش أو الانتقاد، لسنوات كان حسن المولوع يقدم نفسه باعتباره صاحب رسالة، ويكتب عن أشخاص لا تجمعه بهم معرفة سابقة، وينشر أسماءهم الكاملة ويخوض في تفاصيل خلافات لم يكن طرفا مباشرا فيها، و اليوم نجده يتحدث عن الكرامة والإنصاف وحق المواطن في الاحترام.
الذي يقرأ الأخبار والمقالات التي نشرها منذ سنة 2019 و ٱخرها عن المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، يلاحظ أنه يقدم نفسه في صورة المشتكي الباحث عن حقه، يا المولوع، ماذا كانت حصيلة السنوات التي قضيتها في تتبع الآخرين والكتابة عنهم؟ ماذا أضفت لنفسك و لمجتمعك؟ وماذا جنيت من المعارك التي خضتها ضد أشخاص لم تكن تربطك بهم أي علاقة سابقة؟.
لقد أصبحت كثير التنقل بين المحاكم والإدارات بحثا عن إنصاف تراه حقا لك، وهي تجربة كان غيرك يعيشها من قبل، عندما كنت تراقب من بعيد أو تكتب من موقع المعلق والناقد، واليوم يبدو أنك اكتشفت بنفسك أن المساطر و الإجراءات والنزاعات تستهلك الوقت والجهد و العمر.
إن أكبر درس يمكن استخلاصه من هذه المرحلة هو أن الإنسان لا ينبغي أن يجعل من الخصومات مشروع حياة، النجاح الحقيقي يا المولوع، لا يقاس بعدد الشكايات ولا بعدد المقالات ولا بعدد المعارك المفتوحة، وإنما بما يحققه الإنسان من استقرار واحترام و علاقات سليمة وإنجازات ملموسة.
ولهذا، النصيحة التي يمكن تقديمها لك هي أن تعيد النظر في مسارك وأن تراجع الكثير من المواقف التي اتخذتها في حق أشخاص لم تكن تجمعك بهم معرفة سابقة، فربما حان الوقت لإغلاق صفحات الصراع وفتح صفحة جديدة عنوانها احترام الآخرين والابتعاد عن الخلافات الشخصية التي لم تحقق لأي طرف فائدة حقيقية.
الأيام تثبت دائما أن من يزرع الخصومات يحصد المزيد منها، وأن أفضل استثمار للوقت و الجهد ليس ملاحقة الناس أو الدخول في معارك لا تنتهي، بل بناء الذات و صناعة قيمة حقيقية داخل المجتمع.
تصبحون على تغيير
































