البئرالجديد…جمعيات يترأسها موظفون لجمع التبرعات في المساجد خلال شهر رمضان

لماذا لا زالت لم تصدر مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بإقليم الجديدة وعمالة الجديدة تعميما بشأن جمع التبرعات في المساجد خلال شهر رمضان الفضيل، وفق آلية محددة بالاتفاق مع الجمعيات النشيطة في هذا المجال (…)؟
الأخبار المغربية

اتفق جميع من تحدثنا إليه في موقع “الأخبار المغربية” أن بعض الأشخاص ومنهم موظفين بقطاع التعليم والجماعات المحلية وبعض الفاعلين الجمعويين يقومون بواجب جمع التبرعات لبعض الأئمة والمؤذنين والقائمين على نظافة المسجد و(الطالب) الذي تعاقدوا معه ليصلي بالناس في فترة رمضان الفضيل، لأنهم جميعا لا يتقاضون أي مقابل مادي لقاء ذلك من وزارة التوفيق، وفي خضم البحث عن الآثار السلبية تحدثنا مع عدد من المصلين في مختلف مساجد البئرالجديد، وكانت الآراء مجمعة على دعم تأطير المسجد ومنع تدخل المتطفلين في تسييره…وبادرنا أحد المصلين عند مدخل إحدى المساجد بالمدينة بالقول: أن سياسة تسيير المساجد من المتطفلين بدأت تأتي بنتيجة سلبية إذا ما علمنا أن الفكر المتطرف (لا يزال بيننا) لأن المنتسبين له أضحوا من دون منبر يدعون منه إلى ترك الخطاب الوسطي المعتدل.
ظاهرة جمع التبرعات بالمساجد طوال شهر رمضان الفضيل، قد تبدو عادية لكن أبعادها وامتداداتها عميقة وخطيرة، بدءا من تكريس ثقافة المقاربة الإحسانية والشفقة ضدا على ثقافة الحق والقانون والمأسسة، يجب فصل الأوقاف عن الشؤون الإسلامية، وفتح مجال الوقف على الوقف الفكري كالتبرع بمؤسسات للدراسات والأبحاث الفكرية والتبرع بالكتب، والوقف الصحي ببناء مستشفيات بتقديم الخدمات الصحية المجانية والوقف السكني للأيتام والوقف الرياضي ببناء مؤسسات رياضية مجانية للفقراء ومحدودي الدخل، بمعنى الانتقال من التبرعات الفردانية إلى الوقف المؤسساتي المضبوط بالقانون والخاضع للمحاسبة والافتحاص بغية قطع الطريق على المحتالين، مع ضرورة توفير العيش الكريم للأئمة حتى لا تضطرهم متطلبات الحياة إلى حياة الذل والتوسل والتربص بزائري المقابر واستجداء دراهم معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع.

قد يعجبك ايضا
Loading...