عبدالمجيد مصلح
سبق وأن تطرقنا مرارا عبر موقع “الأخبار المغربية” إلى ظاهرة اكتساح الأراضي غير المسبوق الذي تعرفه عمالة إقليم برشيد خاصة قيادة الساحل أولاد حريز الغربية (الخيايطة) واستغلالها في استنبات بيوت خارج القانون، إذ مازال يوجد بيننا في إداراتنا العمومية بعض منعدمي الضمير، الذين يأبون إلا التمادي في غيهم والتستر على بعض التجاوزات، جولة بسيطة قام بها طاقم جريدة “الأخبار المغربية” لهذه المنطقة تبين مما لا يدع للشك أن القائد والشيخ والمقدم والمنتخبين بما فيهم الرئيس، يجب أن يحاكموا ويساءلوا عن سبب تفريخ بنايات عشوائية كبيرة شُيدت وفيلات وتجمعات سكنية وفي ظرف وجيز جدا، والغريب أن رئيس مصلحة الشؤون الداخلية والأجهزة الاستخباراتية التابعة للدرك الملكي و ديستي، كانوا يتفرجون طيلة هذه السنوات والشهور.
يقولون أن قسم الشؤون الداخلية والأجهزة الاستخباراتية التابعة للدرك الملكي و ديستي، يعرفون كل صغيرة و كبيرة بكل القيادات إلا قيادة الساحل أولاد حريز الغربية، حيث حطمت هذه المنطقة الرقم القياسي ربما على المستوى الوطني في السماح بالبناء العشوائي وغير القانوني أمام أنظار العامل السابق والحالي.
فالسيد القائد وباتفاق مع أعوان السلطة والمنتخبين كان يتخذ إجراءات وقتية ليتأكد أن رؤساءه غير مكثرتين ثم يعود مرة أخرى ويفتح الباب على مصراعيه لطالبي البناء العشوائي، في خرق سافر للقانون رقم 12- 66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، و الرامي إلى القضاء على حالات التسيب التي بات يعرفها القطاع بسبب هذا الوباء المنتشر في كافة الأرجاء، الذي ليس سوى البناء العشوائي المخل بالقانون والضار بجمالية المناطق، فرئيس الشؤون الداخلية لم يكلف نفسه عناء اتخاذ الإجراءات والجزاءات اللازمة في حق المتسببين في هذا الكم غير المسبوق من بناء المستودعات والبناء العشوائي وغير القانوني، خصوصا أن القائد سينتقل في إطار الحركة الانتقالية لوزارة الداخلية رغم ما ارتكبه من جريمة في حق القيادة التي كان مسؤولا عنها وما خلفه من فضائح.
أما السيد العامل فأمامه مسؤولية ضبط المصالح المختلفة بالعمالة لأنها مصدر المشاكل العالقة، خاصة مصلحة الشؤون الداخلية ومصلحة التعمير والمصلحة الاقتصادية والاجتماعية والأهم مصلحة الجماعات المحلية.
إن الأمل وثيق في أن يتفهم المسؤولون حجم المشكل القائم وما يمكن أن يترتب عنه من مضاعفات خطيرة، ما لم يتم تدارك الأمر والتعجيل بتصحيح الوضع وإلزام المعنيين ومن يقف خلفهم بالامتثال للقوانين الجارية، و محاسبتهم على مختلف تجاوزاتهم وعلى رأسها استغلال حاجة الشيخ والمقدم.
وللحديث بقية