الجزء الثاني…الصحافي الاستقصائي حاتم حجي يوجه رسالة إلى الملك محمد السادس من داخل سجن “عكاشة” عين السبع1

للمرة الثانية يبعث الصحفي حاتم حجي رسالة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس هذا نصها :

مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

السيد حاتم حجي مدير الموقع الالكتروني “الوكالة المغربية للنشر والتحقيقات الصحفية”

ومدير نشر جريدة السياسي الحر صحافي مهني رقم البطاقة المهنية عدد: 7378 رقم الاعتقال 30732

إلـــــــــــــــــــــــــــــــى

سيدي ومولاي صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله

                               الموضوع: رسالة من المواطن الصحافي حاتم حجي المعتقل بسجن عين السبع 1

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه أجمعين  

وبـــــــعـــــــد،  

     أتشرف بكل إجلال وإكبار أن أرفع إلى مقامكم العالي بالله هذه الرسالة/الخبر راجيا من حضرة جلالتكم شمولها بعـــــطفكم و برعايتكم المولوية السامية. 

مولاي، أحيطكم علما بمحتوى هذه الرسالة المفتوحة راجين من سيادتكم الموقرة فتح ملف عادل للتحقيق في قضية الصحافي المهني حاتم حجي مدير الموقع الالكتروني “الوكالة المغربية للنشر والتحقيقات الصحفية” ومدير نشر جريدة “السياسي الحر” وإنصافه بعد أن طرق أكثر من باب بخصوص الاتهامات “المفبركة” ضده والتي تكتسي طابع الوهمية. 

ننقل لكم سيدي ومولاي الرسالة كاملة كما توصلنا بها من المتهم في ملفات مختلفة (الابتزاز- انتحال صفة) … 

بسم الله الرحمان الرحيم 

وأزكى الصلوات والتسليم على النبي الكريم، مولاي أمير المؤمنين، سليل دوحة الملوك الأشراف العلويين، صاحب الجلالة محمد السادس دام لك النصر المبين والعز المكين

يشرفني أن ألتجئ إلى عظيم عنايتكم، مستغيثا بوافر عطفكم على الرعية، بأن أوجه إلى جلالتكم برسالة وشكواي أستمد روحها من كلمات خطابكم السامي في عيد العرش المجيد والذي قلتم فيه “لقد انتهى عهد الازدواجية، إما أن تكون مواطنا صالحا، أو تكون مواطنا خائنا” وكمغربي حر اخترت طريق الوطنية بل ورثتها عن أجدادي وٱبائي وعملت بها في مهنتي الشريفة التي اعتبرتها رسالة وجهادا للكشف عن عناصر  الخيانة ودناصير الفساد وهذا هو السبب الحقيقي الذي كانت نتائجه استهدافي في ملفات قضائية ملفقة وإطاحتي من مهمة فضح لوبيات الفساد ولعل الملفات التي أثرتها في الموقع الالكتروني “لونكيط” تؤكد صدق قولي وجرأتي في تعرية وجوه وأسماء القابعين على كراسي الفساد والذين أدركوا أنهم قاب قوسين أو أدنى أن يصبحوا في أقفاص الإتهام، لكنهم أيقنوا أن لا مفر من نجاتهم من هذا إلا برميي بسهام الباطل ليصبح مكافح الفساد مجرما ويتحول المجرم إلى ضحية، وحتى يقبر لسان الحق وتقطع أواصره بسكاكين التلفيق في تهم التزوير والابتزاز والرشاوي الوهمية التي أضحدتها إثباتات دامغة قوية رمت بها المحكمة واعتبرتها واهية.

مولاي أعزكم الله؛ أحيط جلالتكم علما، لقد اعتقلت على متن سيارتي وسط الشارع العام الساعة الحادية عشرة ليلا، بدون استدعاء مسبق لأفاجأ بإيقافي في حالة تلبس بتهم ملفقة في ملفين مفبركين وفي يوم واحد أحدهما ملف ابتزاز الذي لاعلاقة لي به بتاتا، مبني على محاضر تلبس مزورة، والثاني وشاية مجهولة من صنع النائب الأول لوكيل الملك، وحصل هذا في يوم واحد قبل اعتقالي، حيت تحولت إلى شكاية أمام الفرقة الوطنية من طرف شخص لبناني حركته جهات تتهمني بانتحال صفة  مبنية على شهادات زور ليقرر النائب الأول للوكيل العام  وضعي رهن الحراسة النظرية وتقديمي في حالة اعتقال رغم عدم الاختصاص وإنما رغبة في إشفاء غليله والانتقام مني بسبب عداوة أصلها مقالات صحفية نقلت فيها الحق والحقيقة الدامغة وأدليت للرأي العام بما يفيد ملفا يعج بالفساد، وكان للسيد النائب الأول للوكيل العام ما أراد رغم عدم وجود دليل واحد ضدي وإنكاري للتهم الباطلة وتناقض شهود الزور الذين لم تجد المحكمة الابتدائية حلا أمامها لتغطية شطط النيابة العامة وإدانتي بعد تزوير محضر جلسة وتحريف تصريحاتي أمامها حيث قام كاتب الضبط بتزوير وتضمين اعتراف لم أنطق به مكن القاضي من تعليل حكم يعلم جيدا أنه باطل ومنافي للحقيقة ووقائع البحت والمناقشة التي راجت في الجلسة.

مولاي أدام الله عزكم يا جلالة الملك؛

بعد اكتشافي لجريمة التزوير تقدمت بشكاية أمام الوكيل العام لفتح تحقيق إلا أنه قرر إقبارها بعد يومين دون الاستماع لأي طرف بدعوى الحفظ لانعدام وسائل الإثبات، في حين أن هناك شهود على الواقعة ومن بينهم محامون ووجود تسجيلات (فيديو الجلسة) والمحضر المزور ومع كل هذا لم تقتنع النيابة

العامة بجدية الشكاية علما بأنها اعتقلتني من أجل وشاية مجهولة وهذا لا يؤكد إلا شيئا واحدا وهو أن ممثل الحق العام يصطف طرفا في مواجهتي منذ بداية الملفين المفبركين كما أنها على علم بحقيقة المؤامرة التي تعرضت لها والتي لم تؤديني بصفة منفردة ولكنها ستمس أيضا سمعة جميع مكونات القضاء المغربي وعلى رأسه المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

مولاي صاحب الجلالة،

لقد استهدفت أيضا من طرف قاضي نافد يتحكم بدواليب محكمة الاستئناف يعتبر المحرك الرئيسي وراء أكبر عمليات السطو على عقارات الأجانب والمغاربة وأحد المسؤولين المباشرين وراء صناعة مؤامرة اليوتوبرز الدولية التي تستهدف تخريب العلاقات بين المغرب والجزائر عبر حرب إعلامية ممنهجة إضافة إلى مسؤولين نزهاء ومؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية ومؤسسة الجيش الملكي واستهدافي جاء بعد كشف هويته وعلاقته بأحد أعضاء اليوتوبرز المبحوث عنهم من أجل التحريض على مؤسسات الدولة ونشري مقالات عن ملفات الاستيلاء على ممتلكات الغير الذي سهل لمافيات تملكها عبر أحكام قضائية، بعد تزوير عقود البيع بدول أجنبية.

مولاي أمير المؤمنين،

يقول الدستور المغربي “جميع المغاربة سواسية أمام القانون” ولكن هل ستساوي محكمة الاستئناف بيني وبين من دبر مكيدتي كما فعلت المحكمة الابتدائية؟ خاصة وأن هناك مصالح مشتركة وعلاقة قوية تربط عضو بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بالمشتكين في الملفين الملفقين، بعد أن تمكن تحت حمايته النافدة والمطلقة من تجميع ثروات خيالية من عمليات الاستيلاء على ممتلكات الغير ومن التهريب ومن نهب الملايير من خزينة الجمارك المغربية دون حسيب أو رقيب.

مولاي صاحب الجلالة الملك محمد السادس

أقدم بين يديكم الكريمتين طلب إستعطافكم كل العطف من أجل فتح تحقيق من طرف فرقة خاصة في كل ما جاء في رسالتي وأنا على استعداد للإدلاء بالحجج دون مغادرة السجن، وهذا إحقاقا للحق وإنصافا للعدالة وحماية للوطن والمواطنين، ولقد كنتم خير الحكماء واختياركم لا يخيب ونظرتكم الملكية الثاقبة كلها تميز واستحقاق حينما اخترتم للمجلس الأعلى للقضاء خيرة ما يناسب جهاز العدالة باعتباره أساس الدعامة الكبرى للعدالة القانونية والإجتماعية، والمساوات بين جميع المواطنين، تحت ظل سيادتكم وحكمكم السديد الذي من خلاله يسود الأمن وتعلو كلمة الحق وتظل فيه كرامة المواطن محفوظة في عهد المملكة المغربية العلوية الشريفة.

إن أكبر تجليات الظلم التي تعتبر خرقا إنسانيا اليوم هو ما أعانيه، طوال حياتي لم تسجل علي أية جناية ولا خيانة ولا خروج عن الجادة، ونزاهتي هي ما دفعتني للمساهمة في مكافحة دناصير الفساد عبر موقعي الصريح وكانت النتيجة هي ما أسرده من وراء القضبان ونشرته الجرائد الوطنية.  

لقد أظهرت كل مراحل المحاكمة أنني بريء من الأفعال التي نسبت لي وألتمس منكم مولاي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إصدار أوامركم العادلة بفتح تحقيق مع كل العناصر التي فبركت هذا الملف وخططت لتوريطي في هذه التهمة  الظالمة بهتانا وعدوانا لا لشيء إلا لأنني ظللت وفيا لشرف المهنة كما هو معمول به إعلاميا لدى الدول التي تحترم دور السلطة الرابعة وما تؤديه من دور في بناء شعوب ديمقراطية تحتكم إلى العدالة..والناس فيها سواسية أمام القانون.

أملي في الله ثم في عدالتكم النزيهة المستقلة أن تولوا ملفي أولويات عادلة، باعتبار أن جلالتكم يرفض أن تداس كرامة مواطن نزيه، أو طالب حق حيكت ضده مؤامرات انتقامية لتخويف الأقلام الشريفة، ونحن على أبواب دخول لوائح الدول التي تحترم شعوبها وتنتصر فيها العدالة على الفساد والظلم. 

أبقاكم الله يا مولاي ملاذا وذخرا لهذا الوطن، وحفظكم الله بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عين جلالتكم بولي عهدكم المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشقيقته المصونة للاخديجة، وشقيقكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب الدعاء

والسلام على المقام العالي بالله 

            

 

قد يعجبك ايضا
Loading...