إلى السيد والي ولاية جهة الدارالبيضاء سطات..هذه هي أسباب إغلاق مركز تصفية الدم بالدروة

الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح

في زمن انقلبت فيه موازين الانضباط وماتت فيه القيم الإنسانية وأصبحت حياة وصحة المستضعفين لا تُساوي شيء، وصار صوت ألم الفقراء يزعج آذان أولياء الأمور، وأضحى الضعفاء والمحتاجون يفضلون قسوة الموت على جبروت القائمين على صحة العباد، وكحالة من الحالات الشاذة والتي دخلت تاريخ القسوة واللامبالاة والعبث بأرواح وصحة المرضى، ما وصلنا من خبر يُدمي القلب قبل العين وهو إغلاق مؤسسة “أمل” لمرضى القصور الكلوي لمركز تصفية الدم الدروة بتراب عمالة مقاطعة بورشيد، في وجه 50 مريض والسبب راجع بل – وهو مخطط تآمر وانتقامي – إلى التأخير وعدم توصل المؤسسة القائمة على علاج مرضى القصور الكلوي  بالدعم المالي من مجلس جماعة الدروة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذا المركز الخاص بتصفية الدم عرف خلال الشهور الأخيرة  إكراهات عدة  تجلت في إهمال هذه الفئة الضعيفة ومعاملتها بقساوة بالغة مما سيضطر معها مرضى الكلي إلى الإستسلام الكثير للمصير المجهول.

هو نداء لاندري لمن نوجهه قبل أن نرفع شكوانا للقوي الجبار، فما بقي في هذا البلد من يراعي قلة حيلة الفقراء، ولا من يرحم ضعف الجسد، فما مصير المرضى المصابين بالقصور الكلوي، لتتبع الحالة، بعد إغلاق المركز يوم الجمعة 04 يونيو 2021 وهو موعد تلقي مرضى القصور الكلوي حصص العلاج.

هو نداء على شكل إنذار ندقه في صدر كل الناس وكل من يدرك أن المجتمعات والأمم لا تكتب التاريخ بالغناء والعمران ولاتسجل أسمائها في سجلات العظماء بما تكدسه من ذهب وأموال، ولايحكي عنها الخلف جميل الكلام بما لديها من مكانة بالمال والأعمال في سجل أرقام الدرهم، وإنما بما قدمته للإنسان في مجال التدافع الخيري وعلى مستوى المساعدات المعنية بالفقر والرعاية الصحية والتي نسميها بالصدقة الجارية، فقد كفر “نُوبل” عن خطيئته الكونية في صناعة الرصاصة بتخصيص جائزة “نُوبل” في الطب والعلوم، وفي السلم والدفاع عن القيم الإنسانية، فهل سيتحرك فيكم نبل “نُوبل” أو سيهزكم أنين مريض يا من تقرؤون وتحفظون منذ صغركم..قوله صلى الله عليه وسلم:”ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” فهذه الدنيا كلها ابتلاءات وكلنا يحمل جرارا من السيآت، فهذا مركز تصفية الدم عامر بالمرضى المعوزين، وحياة نزلائه عار على جبينكم، فإن أُغلقت أبوابه اليوم فستكون جريمة وذنب شارك فيه كل القادرين على استئناف نشاطه رحمة بطفل وامرأة وعجوز وشيخ عينهم على قطرة دم تجعلهم أحياء بينكم، وتذكروا قوله تعالى: ¤ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا¤.

 

قد يعجبك ايضا
Loading...