فضيحة المحامي وموكلته فتحت جرحا خطيرا في “المملكة المغربية”

"الأخبار المغربية" تنخرط في الحملة لمكافحة انتشار التحرش الجنسي ضد النساء

عبدالمجيد مصلح

شجعت وزارة العدل والحريات في السابق ضحايا الاعتداءات الجنسية على التقدم بشكايات، على الرغم من أن المملكة المغربية، تعاني من انتشار التحرش الجنسي (المسكوت عنه) الشيء الذي حفز جمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية، المطالبة بإصلاحات قانون يهدف إلى حماية النساء والتأكيد على أن ادعاءاتهن ستُعامل بجدية..لكن الحتمية المتزايدة لتصديق ضحايا العنف الجنسي، قد توقف التقدم الضئيل الذي أحرزه نشطاء حقوق المرأة، على الرغم من أن القضاة والمسؤولين الآن يحثون النساء على الإبلاغ عن حالات الاعتداء الجنسي، إلا أن عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية ذات الصلة بالأخلاق التي حظيت بدعاية كبيرة ضد المرأة تشل أولئك الذين يريدون التحدث علنًا عن الانتهاكات…..بالإضافة إلى ذلك، أساءت النيابة العامة التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية الأخيرة التي تورط فيها موظفون يعملون في الإدارات العمومية والخاصة، وللأسف قامت النيابة العامة بمعاقبة الشهود والضحايا و(شوهوهم) في وسائل الإعلام الموالية (لهم) ومع ذلك، أدت التيارات التي تقود المجتمع في اتجاهات معارضة إلى نقاش عام محتدم يمزج بين قضايا على النمط الغربي وأسئلة أعمق عن العار والأخلاق العامة ومكانة المرأة في الحياة العامة.

حاولت الجمعيات الحقوقية التي تدافع عن المرأة تشجيع المتضررات على التقدم بشكايات مع تعهدهم بالأمان وعدم الكشف عن هويتهن بالإضافة إلى الدعم النفسي والقانوني، لأن المتهمين بالتحرش الجنسي يدعون بأن لهم صلات قوية بالسلطة القضائية والتنفيذية، يمكن أن يستخدموها لمعاقبة الضحايا، (كون كنتو كتفهمو) كيف يُعقل أن النساء اللواتي تعرضن للتحرش والاغتصاب ب”طريقة ما”  يتم افتضاح أمرهم ولا يوجد أي قانون لحماية هويات الضحايا، وهذا راجع لأن الموجة كانت أكبر من أسرة القضاء والأمن….التناقض بين الخطاب العام لوزارة العدل والحريات ورئاسة النيابة العامة، الذي شجع ضحايا الاعتداء على التقدم بالشكايات، حيت وصفت جمعيات الدفاع عن حقوق النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية، ذلك بأنه “نكسة كبيرة” في معركة تحقيق العدالة لضحايا العنف الجنسي، وأغرق مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي Facebook الذين ألقوا باللوم عليهم لعدم حماية النساء اللواتي طلبن منهم التحدث..ليتم نشر صورا ومقاطع فيديو شخصية تظهرهن بملابس فاضحة ويرقصون في الحفلات، لتشويه سمعتهن كشهود أو ضحايا، لتكتمل المسرحية بشن وسائل إعلام تابعة (لهم) حملات تشهيرية، وبعض الجرائد تنشر مقالات تصف الاعتداء والتحرش الجنسي بالحملة الانتقامية، بل إن بعض المحامين يرفضون الدفاع عن الضحايا بسبب حساسية القضية (بين قوسين).

أصبحت مزاعم الفسق التي تستهدف النساء على وجه الخصوص شائعة بشكل متزايد في المملكة المغربية في السنوات الأخيرة، بموجب قانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل والذي يجرم الأفعال التي تنتهك “قيم الأسرة المغربية”.

لا يعرف القانون قيم الأسرة المغربية، وقد سمح غموضه واتساع نطاق تفويضه باستخدامه في العديد من القضايا الأخيرة، بما في ذلك اعتقال عدد من النساء في الأشهر الأخيرة فيما أصبح يعرف باسم “قضية فتيات التحرش الجنسي” في إشارة إلى منصة الوسائط الاجتماعية الشائعة لدى الشباب الذين يشاركون مقاطع فيديو قصيرة محلية الصنع، قد يكون هذا بمثابة سكين في حناجر النساء بسبب اختياراتهن في الحياة – الملابس وأنماط الحياة وطرقهن في التعبير عن أنفسهن وكل ما له علاقة بوجودهن..في الأخير يتم إسقاط التهم الموجهة للمسؤولين بالإدارارت العمومية والخاصة، رغم أن أي قضية من قضايا التحرش والاغتصاب الجنسي، لاقت ردود فعل مختلفة من الرأي العام “إلا” قضية المحامي والبوليسية.

قد يعجبك ايضا
Loading...