فساد المخابرات يرقى لمستوى الخيانة

عبد المجيد مصلح

إن الأجهزة المخابراتية وصلت لدرجة من الفساد الذي يرقى إلى مستوى الخيانة العظمى، ورغم محاولاتنا لفت الانتباه ومواصلة الكشف عن فساد بعض الموظفين بمؤسسات الدولة وأصدقاءهم (المتعاونين)، والتي ساهمت بطريقة مباشرة وغير مباشرة في التفريط في مقدرات الوطن والثروة.

كيف يُعقل أن الموقع الالكتروني “الأخبار المغربية” وبالمجان يُساهم بشكل دوري في نقل أخبار عن الأخطار التي تتهدد المملكة المغربية، والمراحل العصيبة التي يمر منها الوطن والوطنيين وغياب المؤسسات التي تحملت المسؤولية الوطنية والمنتمين إليها الذين أقسموا أمام الملك بالإخلاص لبلدهم وملكهم ثم (الشعب) وما نراه وما نسمع عنه هو أن ما يحركهم هو المصالح (الثراء) والحصول على الجنسية الكندية.

بلا زواق وبلا نفاق…الواقع الذي تعيشه المملكة المغربية، حاليا أثبت بما لا يدع للشك أن المخابرات قد عشش الفساد في أركانها، وأن من تولوا قيادة هذا الجهاز لم يسلم المغرب على أيديهم من نكبات متلاحقة، بل إن هؤلاء الفسدة (بين قوسين)  سخروا كل إمكانات الجهاز وطاقاته للعمل ضد مصلحة الوطنيين الشرفاء الملكيين وأنا من بين الوطنيين الملكيين الشرفاء الذي طاله ظلم هذه الإدارة وتلك، ونلت حظي في بث الشائعات عني وعن عائلتي وأصدقائي ومعارفي، وإشاعة روح العداء والكراهية بيننا كمغاربة، وهذا لا يمنع من وجود أفراد مخلصين داخل المؤسسات، إلا أنهم ليسوا ذوي تأثير إيجابي حقيقي مقوم للدور المخزي الذي يقوم به بعض الموظفين.

الفساد، جعل المسؤولين الخونة يقتاتون بالتفريط في القضايا الوطنية لصالح أعداء المملكة المغربية، الجزائر وجنوب إفريقيا وإيران…هذا فضلا عن التفريط في متابعة ملف حراك الريف من داخل أوروبا، فكل تحركات تنسيقية الريف المسلحة نعم المسلحة تتم تحت رقابة ومتابعة وإشراف الأجهزة المخابراتية البلجيكية/الهولندية/الفرنسية/الإيطالية.

اهتمام المخابرات الأوروبية بتنسيقية حراك الريف والبوليساريو والعدل والإحسان نقل هذه الجماعات نقلة تاريخية، حيت أصبح لديهم القدرة على إقناع البرلمان الأوروبي ولم يعد للمملكة المغربية أي نوع من القداسة أمام حراك الريف والبوليساريو والعدل والإحسان، إن الهدف من إثارة هذا الموضوع، هو الإصلاح والتطهير وإعادة الهيكلة لكل المؤسسات الفاسدة الغير فاعلة، وبناء مؤسسة مهنية تحمي الوطن في الداخل والخارج وتخدم الأمن القومي وتحافظ على مقدرات المملكة المغربية وثرواته..

إن إعادة بناء وتطهير أي مؤسسة لهو علامة من علامات النجاح، وهو من أهم وأول الإجراءات التي من الواجب تنفيذها لأن تنسيقية حراك الريف المسلحة والبوليساريو الجناح العسكري متقدمون بخطوات وخطوات عنا، وعلينا كدولة عريقة أن نحرج الجزائر وجنوب إفريقيا وإيران ببناء علاقات جديدة بموظفين جدد ليس مع السياسيين الأوروبيين بل مع الأجهزة المخابراتية الأوروبية والأمريكية.

مجرد رأي

قد يعجبك ايضا
Loading...