إلى السيد المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني

الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح

هل فعلا نحن في زمن الفزع والرعب؟ هل لا خوف على الأمن القومي من الشرارات المجتمعية المتمردة التي أخذت تزحف داخل المدن الكبيرة؟ هل هناك أيادي تدير اللعبة أم هو ضغط سنوات عجاف من سياسة محروقة وصلت شراراتها إلى الشارع المغربي، بالأمس طلت علينا مجموعات السيوف بشمال المملكة يتوعدون وزفرات الشر تخرج من عيونهم وفي تحدي سافر صوروا المشاهد لتنقلها عدسات روسيا اليوم، نعم روسيا البلد الذي يشتهر بمافيا الروس لكنهم ليسوا بالقدر الذي تابعناه في الشمال، على الأقل مافيا الروس لا تهاجم الضعاف، ولا تكسر رؤوس رجال الأمن كما حصل في الرباط ونحن نتابع مشهدا حقيرا هجينا وحشيا أفزع المواطنين الذين سرحت مخيلاتهم بعدا وتساءلوا في “رعب” هادو بغاو يقتلوا البوليس لي عندهم الكسوة وحاملين سلاح، وحنا أشنو غادي يديرو فينا، فعلا هو سؤال مخيف يفرض وقفة حاسمة قاضية لا هوادة فيها ولا عطف مجاني ولا حتى عبارات حقوق الإنسان الجوفاء، فنحن نقول بالدارجة الحكيمة (مخزن قاسح ولا سيبة معمية) نعم في الحقيقة كانت الدارالبيضاء المدينة الوحش طغت الجريمة فيها سنوات لكن المديرية العامة للأمن الوطني، أخرجت جيلا من الشباب القوي أطلق عليهم المواطنون اسم “كرواتيا” وأتت العملية أكلها وهدأت الشوارع من نمور القتل والسرقة والإعتداءات، واليوم وأمام هذه الوحشية الشيعية الإثنا عشرية، التي نراها في كربلاء وتحمل فيها السيوف وتسيل الدماء وتجلد الظهور والصدور ويموت الناس، نراها اليوم ولكن ليس بالقيمة الإيديولوجية ولكن بنبرة الوحوش وعديمي العقل والتربية، تراجع هيبة المخزن، نعم فقد اشتقنا لزمن المخزن والصرامة والزجر واشتقنا لنرى هيبة الدولة في رجل الأمن والمخزني والدركي وحتى في رجال المطافئ، صورة مشمئزة تابعها المواطنون ورجال الأمن يفرون خوفا على أرواحهم لأنهم مواطنون ولهم مسؤوليات وأسر ويعيلون أطفالا وإخوة، لهم الحق أن يفروا بجلودهم وأنفسهم، وما حز في نفوسنا نحن المواطنون هو أننا تفرجنا من بعيد على مهزلة مغربية لربما تناقلتها وسائل الإعلام الخارجية على رأسها إعلام الأعداء.

كنا ننتقد زمن الزرواطة و(لفارغونيت) وأيام كانت سيارة (الفراكة) رجال القوت المساعدة تجوب الشوارع بحثا عن ضال أو مجرم أو قاطع طريق، واليوم اختفى الأمن من الشوارع بحيث لايخرج إلا بالأوامر وإذا خرج فإنه يطلب اللطيف حتى لاتنزل عليه عصا الطرد أو العقوبة لأننا دولة ديمقراطية كما يقول السياسيين في التلفاز، أية ديمقراطية نحكي عنها وشباب العشرين يتجول بالسيوف ويقطع رؤوس الناس ويتبجح بأنه “حباس” وأنه فحل ويمثل نفسه بأسماء عصابات المكسيك/كولومبيا، لقد عاش المغرب بالأمس لحظة غير مشرفة، لحظة هروب رجال الأمن من عصابات القتل الهمجي، وأصبحنا نخشى على أنفسنا فمن يحمينا إذا ظهر فيلق صغير من العصابات المسيفة كلنا سنموت بقطع الرأس لأن الظاهرة تفشت حتى أضحت عادية يتفرج عليها الشعب عير اليوتوب، هل فعلا نحن في دولة ينادي دستورها بالعدالة الإجتماعية والقضاء والقانون سيد الجميع؟ هل فعلا هذه المؤسسات ستكون متواجدة اذا هاجمتنا عصابات القتل في بيوتنا أم أنها ستهرب من حاملي السيوف، متى يسمح لرجل الأمن أن يطلق رصاص الأمان على مجرمي المجتمع حامل أداة القتل؟ هل هذه الظاهرة ستنمحي بقرارات صارمة تنقذ وجه بلدنا أمام أصدقائنا الأوروبيين الذين ن منهم بدئ يفكر في فتح سفاراتهم وقنصلياتهم في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، هل هذه التلويحات تقول أشياء مما يحصل في المغرب من أن الوضع الأمني والاجتماعي مقلق للغاية ولايبشر بالخير، نحن فعلا في مرحلة مفصلية حاسمة خطيرة، نحن على شفا حفرة من حراك إجرامي شعاره اللاخوف واللارجوع، نحن في خطر فعلا، ونحن في مرحلة إما أن يستنهض الأمن قوته وإما سيذبح المواطنون في الشوارع أمام أسرهم .

H/C ع.م

قد يعجبك ايضا
Loading...