هل يخجل والي ولاية جهة الدارالبيضاء سطات من تضخم أعداد المشردين والمختلين عقليا وأطفال الشوارع؟

لفتيت ينصب ابن الناظور احميدوش واليا على جهة الدار البيضاء سطات
عبد المجيد مصلح

منذ إقفال ضريح “بويا عمر” بات ينتشر في العاصمة الاقتصادية عدد كبير من المتشردين و المختلين عقليا وأطفال الشوارع، عدد لم يسبق للدار البيضاء الكبرى أن احتضنت مثله، و هذه المشكلة لا تسبب أي حرج لمسؤولي الولاية، زد على ذلك أنه لم يسبق لأي مسؤول تم تعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على رأس هذه الولاية، أن قام بدراسة معمقة لحصر عدد المتشردين و المختلين عقليا وأطفال الشوارع قبل تأسيس قسم خاص بهذه الفئة المهمشة بالعاصمة الاقتصادية مادامت هناك وسائل متاحة يمكن الاستعانة بها لإنقاد مغاربة لم تسعفهم ظروفهم الصحية أو الاجتماعية ليجدوا أنفسهم من المتشردين (أطفال وشيوخ).
هي إذن أسئلة كثيرة تخطر ببالنا كمتتبعين و إعلاميين منذ أشهر بشأن القضايا المتعلقة بالمشردين و المختلين عقليا و التي يمكن معالجة أغلبها إن تضافرت الجهود و تحملت كل جهة مسؤوليتها، و على سبيل المثال فولاية جهة الدارالبيضاء سطات (العاصمة الاقتصادية) تتوفر على مركبات رياضية وأكثر من 100000 مسجد وبنايات عمومية فارغة و بتأشيرة واحدة من السيد سعيد احميدوش والي ولاية جهة الدارالبيضاء سطات، يمكن فتح أبواب هذه المؤسسات في وجه هذه الفئة المهمشة و لو مؤقتا خلال فترة البرد القارس التي تحتاج توفير وجبات ساخنة فهل هذا بشيء عزيز؟
فإذا ما علمنا أن المركبات أصبحت مؤسسات تجارية مدرة للدخل (مقهى، واجب الانخراط ، واجب الحصص الرياضية، تنظيم دورات و مسابقات و ما خفي كان أعظم…)، و من واجب السيد الوالي القانوني الدستوري أن يؤمن لهذه الفئة مكانا للنوم ليلا، عوض الشارع على الأرصفة و في الحدائق و الأماكن المهجورة والسكة الحديدية والمحطة الطرقية وبالمقاهي الليلية، حيث لا تكف ساكنة هذه المناطق عن الشكوى إزاء هذه الظاهرة الخطيرة.
يقول إحدى المتتبعين للشأن المحلي، إن الوضع ازداد تأزما بشكل كبير خلال الثلاث السنوات الماضية معتبرا أن الدولة تقلل من حجم المشكلة بل لا توجد جمعيات تدافع عن مصلحة هذه الفئة التي هي في تزايد كبير، كما أن أكثر من 6000 طفل في العاصمة الاقتصادية وعلى الخصوص بمنطقة “أنفا” ومنطقة “الفداء مرس السلطان” ينامون في ظروف قاسية جدا، و كثير منهم بين جدران مقشرة الطلاء و النوافذ مكسورة و آخرون تشاركوا المكان مع القوارض و من المشردين و المختلين عقليا لا نراهم خلال النهار لأنهم يعلمون أنهم فئة منبوذة و محتقرة و غير صالحة و لا تتوفر فيهم شروط “تامغرابيت”.
بالنسبة للمشردين و المختلين عقليا المتسكعين في أزقة و شوارع العاصمة الاقتصادية فالسبب بالنسبة للبعض هو الإدمان و المشاكل النفسية أو العقلية ونؤكد من خلال “رادار بوست تيفي” أنه و لأسباب اقتصادية و عدم قدرتهم على تحمل مصاريف الإيجار علما أن سعر كراء الشقة في الأحياء الفقيرة يتجاوز 2000 درهم في حين أن هؤلاء الأطفال و الشباب و الشيوخ المتشردين يعانون من قلة المال و الحيلة، صحيح أن المشكل تعاني منه مدن الدولة (المملكة المغربية) لكن إلى متى سننتظر تعليمات ملكية سامية ليقيم المسؤولون الدنيا و يقعدوها و يخرجون من مكاتبهم الفارهة المكيفة و ينظرون بعين التظاهر بالرحمة لهذه الفئة المهمشة… و هل هذه هي تامغرابيت أيها المسؤولون؟

قد يعجبك ايضا
Loading...