إلى الوكيل العام للملك ناجيم بنسامي…العدل أساس الملك

إلى الوكيل العام للملك ناجيم بنسامي…العدل أساس الملك
عبدالمجيد مصلح

إن الجهود المبذولة من لدن السلطات القضائية في مجال مكافحة الجريمة، وعلى سيادة القانون وتطبيقه على المخالفين بما يحقق الردع المطلوب، يبقى مجرد حبر على ورق، ولا يحفز المغاربة على القيام بالواجب الوطني، لأن حماية المبلغين عن الجرائم يعد ضرورة ملحة وميثاق شرف بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، إجراءات التبليغ و(جرجرة) المبلغ في المحاكم للشهادة وخشية الانتقام من مجرمين يتم إطلاق سراحهم، كل هذه الأمور تجعل المبلغ يفكر أكثر من مرة قبل القيام بالواجب الوطني.
هل يصح القول بمعاقبة من لم يبلغ عن جريمة ستقع أو تهديد يمس أمن البلاد واستقراره؟
وإذا كان مرتكب الجريمة يتميز بخطورته الكبيرة، ماذا عسى المواطن الضعيف أن يعمل مع كل هذا الخطر؟ المسألة لا يمكن النظر إليها من زاوية واحدة.
فمذكرة وزير العدل شهر غشت 2017، كانت صريحة وواضحة: “الإبلاغ عن الجرائم يعدّ واجبا أخلاقيا تمليه المواطنة الملتزمة، التي تتلازم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بالواجبات ومبدئ التضامن..الإبلاغ عن الجرائم للسلطات القضائية أو الإدارية يعد واجبا قانونيا مفروضا على كل سلطة، أو موظف بلغ إلى علمه أثناء ممارسة لمهامه ارتكاب جريمة، وكذا على كل من شاهد ارتكاب جريمة تمس بالأمن العام أو بحياة شخص أو أمواله”..كما طالب وزير العدل الوكلاء العامين ووكلاء الملك ب”السهر على فتح الأبحاث القضائية في مواجهة حالات عدم التبليغ المجرمة قانونا”، داعيا إلى “ترتيب الجزاءات المناسبة بما يضمن حماية الأمن العام وسلامة الأشخاص والممتلكات وسيادة القانون والحد من الإفلات من العقاب”، مثل هذه المبادرات تعيد الأمل و الاعتبار إلى المغاربة الذين يتطلعون إلى العيش في بلد الحريات و الأمن و الاستقرار.
لماذا لا يبلغ المغاربة رجال الأمن عن جرائم؟
الجواب:
أولا: كل من يبلغ عن وقوع جريمة أو مجرمين يتم فتح تحقيق معه لساعات طوال ذلك ما يمنع المغاربة من التبليغ.
ثانيا: على الدولة وضع مكافآت لكل شخص يقوم بالتبليغ عن جريمة أو خطر يهدد حياة المواطنين واستقرار المملكة.
ففي الوقت الذي يفرض فيه القانون المغربي عقوبات زجرية على عدم الإشعار الفوري للسلطات بوقوع جنائية أو الشروع فيها، يتم استصدار قوانين ومراسيم دون أن ينزلوا إلى الشعب ليقفوا على الواقع المر الذي يعيشه، كم من مواطن بلغ عن مجرم فانتقم منه عند خروجه من السجن دون أن ينصف من طرف الدولة ولتنويركم هناك من رجال الأمن من يغضون الطرف عن المجرمين خوفا من الانتقام وأنا أقدر ظروفهم لأن رجل الأمن غير محمي من طرف الدولة فعندما يغتال أحدهم رجل أمن فإنه يعمل على إفراغ منصب مالي يتزايد عليه المتزايدون وباختصار ومع كامل احترامي نحن نعرف جيدا خروب بلادنا.
لدي اقتراح لحل مشكل الذهاب و الإياب إلى مخفر الشرطة أو إلى السلطة القضائية (…) عند التبليغ عن جريمة أو حادث، هو أن يكون لدى السلطات الأمنية والقضائية تطبيق ذكي يتم تنزيله على الهواتف الذكية أو رقم خاص لاستقبال الصور والفيديوهات التي يوثقها الشاهدون على المخالفات والجرائم والأحداث الغير قانونية لأن الشهادة شرعا لا يجب أن تكتم، وعلى السلطات العمومية مثل ذللك للتبليغ عن مخالفات البنية التحتية وكل ما يتعلق بالصالح العام أما التصوير بشكل عام فلا أدري كما أغلب المواطنين إن كان له قانون ينظمه أما الذين يرسلون الصور والمقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي فإيجابيتهم أنهم يوقدون الرأى العام الوطني وهذا شيء محبب وسلبيتهم أنهم يلطخون سمعة الوطن وهذا ما لا يجب أن تصل إليه أخلاقنا.

قد يعجبك ايضا
Loading...