ردا على بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني…خطوات نحو محاربة الفساد لكن الطريق لا يزال طويل

الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح

المغرب أولا – نقر بأن الفساد قضية خطيرة ومستشري في العديد من الإدارات و المؤسسات، بما في ذلك المديرية العامة للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني، و نؤكد أن الإجراءات التي اتخذتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ضد الموظفين المشتبه في تورطهم في الفساد هي خطوة مهمة في سبيل محاربة هذا الفساد، ومع ذلك، نؤكد أن هذه الإجراءات ليست كافية للقضاء على الفساد نهائيا، الفساد هو مرض مستشري يتطلب علاجا شاملا و متواصلا، فهل ستتعامل الإدارة درع المملكة المغربية مع هذه القضية بكل جدية و شفافية؟ وتتخذ إجراءات حازمة ضد جميع المسؤولين المتورطين في الفساد، بغض النظر عن مناصبهم أو مراكزهم.

نذكر ببعض الأمثلة على الفساد المستشري في ولايات الأمن و المناطق الأمنية و الدوائر الأمنية، مثل اعتداء ضابط الأمن الممتاز بداخل الدائرة الأمنية “سراغنة” بالمنطقة الأمنية الفداء على مدير النشر “الأخبار المغربية” ومحاولة استعمال السلاح الوظيفي ضده و كاميرات المراقبة وتقث الحادث هذا دون ما توثقه كاميرات المراقبة من خروقات و اعتداءات بإدارة المفروض فيها مكان ٱمن للمظلومين، حادث الدائرة الأمنية “سراغنة” يظهر أن الفساد ليس فقط في نقطة واحدة بل هو منتشر في كل البنايات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، بل في العديد من الإدارات الأخرى.

كما نذكر بالفساد المستشري في المحاكم المغربية و وزارة الداخلية المغربية وغيرها من الإدارات، فالإدارة الشريفة معنية أن تتعامل مع قضايا الفساد بكل جدية وشفافية، و أن تتخذ إجراءات حازمة ضد جميع المسؤولين المتورطين في الفساد، وتغيير المسؤولين الكبار الذين عمروا طويلا في مكاتبهم المكيفة بحركة انتقالات و ٱخرين رغم إحالتهم على التقاعد لا يزالون يمارسون مهامهم، هو خطوة مهمة في سبيل محاربة الفساد، افتحوا المجال للشباب القادر على المسؤولية، وإعطائهم الفرصة لتحقيق التغيير المنشود.

يا مسؤولين، التحقيق مع موظفين في الجمارك والشرطة بسبب الاشتباه في تورطهم في الرشوة واستغلال النفوذ، تظهر مدى تعقيد هذه المشكلة، و من الضروري أن تتبنى المديرية العامة للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني، استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد، تشمل كل القطاعات وسد الباب على سماسرة الإدارات وتوفير الحماية للمواطن الصالح، لأن محاربة الفساد ليست مسؤولية إدارة حموشي أو إدارة المنصوري أو إدارة لفتيت أو إدارة عبدالنباوي أو إدارة بلاوي أو إدارة حرمو أو إدارة الأجهزة الموازية، فقط، بل هي مسؤولية مشتركة بين المجتمع المدني و الصحافة الجادة، والمواطنون، نحن جزء من هذه المعركة من خلال التبليغ عن أي ممارسات فساد يشهدونها.

إن مكافحة الفساد تتطلب إرادة قوية ومتواصلة، وتضافر جهود جميع الأطراف، لضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وتحقيق العدالة والمساواة للمواطنين جميعا.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...